المؤثرات العقلية والمخدرات لبدر العبري
الجزء ١ · صفحة ١مقدمة
إنّ ما يهدد الأمم والمجتمعات، ويلقي أبنائنا في بوقعة الأمراض النفسية والعضوية، ويدمر حاضرهم ومستقبلهم، ويضعف عقولهم وإنتاجهم؛ المؤثرات العقلية السلبية، وعلى رأسها المخدرات، والتي بدأت تستفحل بين شبابنا وأبنائنا، وتقتل العشرات منهم، مما يهدد صحة المجتمع، ويؤثر على رقيه وأمنه.
من هنا أحببت الحديث حول هذا الموضوع مبينا ماهية المؤثرات العقلية، وأنواعها، مع التنويه بمجمل الأسباب والآثار، خاتما بذكر العلاج، مبينا رأي الشرع الحنيف، مدعما بما قاله علماء الطب والاختصاص، وفي الختام إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب.
كتبه: بدر بن سالم بن حمدان العبري
واعظ بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية
ذو القعدة 1430هـ / 2009م
مدخل الكتاب
قبل الإجابة عن إشكالية الكتاب أحبّ التنويه على أمرين مهمين لهما علاقة بموضوع الكتاب:
الأمرالأول: التكاملية في العلاج
الشريعة الإسلامية شريعة متكاملة، لا تنظر إلى الموضوع الواحد من زاوية واحدة، ولا تدرس القضية من جزئية معينة، وأيّ ظاهرة مستجدة لا يمكن التسرع في الحكم عليها إلا بعد دراستها من كافة جوانبها، والنظر في أبعادها وآثارها، من هنا حثّ الشرع الحنيف على تعلم العلوم المختلفة، كالعلوم التربوية والنفسية، والعلوم الصحية والاجتماعية، والعلوم المادية والتكنلوجية، وما شابه ذلك من العلوم، فهي من فروض الكفايات.