المؤثرات العقلية والمخدرات بدر بن سالم بن حمدان العبري

المؤثرات العقلية والمخدرات لبدر العبري

الجزء ١ · صفحة ١١

قال الإمام أبو محمد بن حزم في المحلى ت (456 هـ): مسألة 1028: " السرف حرام وهو ـ إمّا ـ:

• النفقة فيما حرّم الله - تعالى - قَلَّت أو كثرت، ولو أنّها قدر جزء من جناح بعوضة.

• أو التبذير فيما لا يحتاج إليه ضرورة، ممّا لا يبقى للمنفق بعده غنى.

• أو إضاعة المال وإن قلَّ برميه عبثا"ً(1).

ومتعاطي المؤثرات العقلية قد تناوله كلام الإمام ابن حزم لكونه ينفق فيما حرَّم الله - تعالى -، ويضيّع المال بإنفاقه عبثاً في غير فائدة.

النتيجة: للمؤثرات العقلية لها أثر على المال، خاصة وأنّ المتعود على استخدام هذا التبغ يصبح في حدّ ذاته مريضا لإدمانه عليها، ممّا يبذل وقته وماله من أجل الحصول عليه.

الخلاصةالعامّة:

لو كان للمؤثرات العقلية تاثير على كليّة واحدة لكان محرما، وقد رأيتم أنه يؤثر على كامل الكليات، فكفى بها منعا وحرمة، ومع هذا لا بأس أن نستدل بدليلين من القرآن والسنّة:

أولا: من القرآن

1. قوله - تعالى - في وصف نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم -: "الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْأِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ "(2)، والعقلاء متفقون أنّ المؤثرات العقلية السلبية خبيثة في شكلها وريحها وأثرها.

(1) المحلى لابن حزم، ج (8)، ص (68).

(2) الأعراف / 157.

١١ / ١٦