المؤثرات العقلية والمخدرات بدر بن سالم بن حمدان العبري

المؤثرات العقلية والمخدرات لبدر العبري

الجزء ١ · صفحة ١٢

2. قوله - تعالى -: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً"(1)، وقد ثبت طبيا ـ كما تقدم أنّ تناول المؤثرات العقلية سبب لأمراض مستعصية تؤول بصاحبها إلى الموت مثل السرطان.

ثانيا: من السنة

1. روى الإمام أحمد وأبو داود عن أمّ سلمة - رضي الله عنها - أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - (نهى عن كل مسكر ومفتِّر)، قال العلماء: المفتِّر: ما يورث الفتور والخدر في الأطراف، وهذا الأثر يحدث لمتعاطي المؤثرات العقلية خاصة في أول أمره.

2. وفي البخاري وأحمد أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا ضرر ولا ضرار"، فثبت أنّ كلّ ما غلب ضرره على نفعه فتناولُه حرام، وتناول المؤثرات العقلية موجب للضرر بمتناوله ومن يحيطون به من أناس وبيئة.

النتيجة النهائية:

من خلال ما سبق وفقا لنصوص الكتاب والسنة، وما تضمنت به القواعد الكلية؛ ندرك أنّ المخدرات بأنواعها لا يجوز استعمالها، ولا بيعها وشراؤها والمتاجرة فيها، وفاعلها آثم إذا لم يتب إلى ربه، ومن هنا يجب محاربتها وفقا لقاعدة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وحفاظا على صحة وبيئة المجتمع والأمة.

آثار المؤثرات العقلية

نظرا لما تقدم ندرك أنّ للمؤثرات العقلية السلبية آثارا كبيرة، نجمل بعضها في ما يلي:

1. إضعاف الدين، من خلال كونها معصية تقود إلى معاصي أخرى.

2. قتل النفس وإيذاؤها، وإيقاعها في الأمراض المختلفة.

3. تشويه خلقة الفم واسوداده.

4. إيذاء الآخرين، بسبب صورتها المقززة، ورائحتها الكريهة.

5. تلويث البيئة، جراء ما ينتج عنها من ألوان.

6. إضعاف العقل، وتعطيل دوره في الحياة.

7. إضاعة المال والإسراف فيه، ولربما حرمان الآخرين منه.

(1) النساء / 29.

١٢ / ١٦