المؤثرات العقلية والمخدرات لبدر العبري
الجزء ١ · صفحة ٤وتقول ليلي الحافي مترجمة كتاب مشكلات الشباب عام 1960 م: "وإنّه لمن بواعث أسفي وألمي معا هذه الموجة الطارئة التي قذفت بشبابنا إلى محاكاة وتقليد أبطال الشاشة البيضاء، من أمثال جيمس دين وبريسلي وباقي الممثلين الأمريكيين، إنّ ضياع شبابنا وعدم قدرته على شغل وقته بما يفيد وينفع يحملانه دائما على صرف وقته في توافه الأمور، كالتهريج الرخيص، والمبالغة في الظهور، والوقاحة في ملاحقة الفتيات والسيدات ومغازلتهنّ؛ بل أكثر من ذلك الانحدار إلى حمأة الجريمة، والهبوط الشنيع إلى هوة الرذيلة"(1).
ما هي المؤثرات العقلية والمخدرات؟
المؤثرات العقيلة هي المؤثرات التي تؤثر على عقل الإنسان، وقد تكون إيجابية، وقد تكون مؤثرات سلبية، ونحن عندما نتحدث عن المؤثرات العقلية فنريد من ذلك المؤثرات السلبية.
أما المخدرات فهي المادة التي يؤدي تعاطيها إلى حالة تخدير كلي أو جزئي مع فقد الوعي أو دونه، وتعطي هذه المادة شعوراً كاذباً بالنشوة والسعادة، مع الهروب من عالم الواقع إلى عالم الخيال(2).
ولقد شاع لدى الناس أنّ المخدرات تقتصر على أنواع معينة كالأفيون والحشيش، والصحيح أنّها تعمُّ كلّ ما يفتر ويخدر ولو بصور أقل، كالتبغ بأنواعه المتعددة.
لذا نستطيع معرفة أنواع المخدرات على النحو التالي:
أولاً: استعمال التبغ بواسطة السجائر
وهذه الطريقة أكثر شيوعاً من غيرها، وهي أقل خطراً من الطرق الأخرى على الفمّ، وإن كان تأثيرها على الشفتين أشدّ فعالية من غيرها؛ بسبب الحرارة المنبعثة من
c9bere2
(1) المصدر نفسه، ص (6).
(2) أنواع المخدرات و المؤثرات العقلية وآثارها على الفرد و المجتمع إعداد: الرائد زياد ذياب مزهر، من الشبكة العنكبوتية.