المجالس الرمضانية بدر بن سالم بن حمدان العبري

المجالس الرمضانية لبدر العبري

الجزء ١ · صفحة ١٧

وهذا التشبيه لإنفاقه عليه الصلاة والسلام بالريح المرسلة يدلنا على تتابع إنفاقه عليه الصلاة والسلام، فلا يكاد يصل إلى يده شيء حتى ينفقه، لأنه في الحقيقة هو الباقي وما في اليد هو الفاني! مع مراعاة القصد في النفقة كما قال عز وجل: ﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا﴾ الإسراء: (29) وقال سبحانه: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا﴾ الفرقان: (67)

الأسئلة:

1. ما الكلمة المرادفة لكلمة (جُنة) مع ذكر الآية التي وردت فيها؟

2. إلى أي معنى تنصرف كلمة جنة؟

المجلس السابع

وكلوا واشربوا ولا تسرفوا

العناصر الرئيسة:

- معنى الإسراف لغة وشرعا … - صور الإسراف في رمضان

لا يخفى عليكم أيها الأخوة أصلح الله لي ولكم الشأن أنّ نعم الله علينا كثيرة جدا لا تعد ولا تحصى، ولا تحد ولا تستقصى، يقول الله تعالى في خطابه لنا: "وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الإنسان لظلوم كفار"، ويقول في موضع آخر: "وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة"، فالواجب علينا - رحمكم الله - أن نشكر الله على نعمه، فمن شكر زاداه من واسع فضله، "لئن شكرتم لأزيدنكم"، وهذا هو حال المؤمن، جعلنا الله وإياكم من المؤمنين.

أما غير المؤمن فهو الذي يشتغل بالنعمة، وينسى المنعم سبحانه وتعالى، لهذا توعده بالعذاب، "ولئن كفرتم إن عذابي لشديد"، أي كفرتم بنعمتي، واشتغلتم بغيري.

ورمضان أيها الأخوة من نعم الله، فلا يكون شكرها باللسان فحسب؛ بل بالجوارح فهو الأهم، وللأسف انتشرت ظاهرة سلبية عند البعض في رمضان، أتدرون ما هي؟ إنها ظاهرة الإسراف والتبذير من الإفطار وحتى السحور، فهلم بنا أخي الصائم نتعرف على الإسراف في اللغة وفي الاصطلاح.

الإسراف لغة بمعنى مجاوزة الحد في الشيء.

١٧ / ٧٩