المجالس الرمضانية بدر بن سالم بن حمدان العبري

المجالس الرمضانية لبدر العبري

الجزء ١ · صفحة ٢٦

أ- مظاهر الجود المحمدي: كان -صلى الله عليه وسلم- جوادا بكل ما يملك، جوده شاملاً لكل مراتب الجود، التي أعلاها الجود بالنفس في سبيل الله تعالى، أما الجود والكرم والسخاء والسماحة، فقد كان صلى الله عليه وسلم لا يوازى في هذه الاخلاق الكريمة، فعن انس رضي الله عنه قال: ما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم على الاسلام شيئاً إلا اعطاه، قال: فجاءه رجل، فأعطاه غنماً بين جبلين، فرجع الى قومه فقال: يا قوم اسلموا، فإن محمداً يعطي عطاءً لا يخشى الفاقة.

وكان صلى الله عليه وسلم يجود بعلمه، فيعلم أصحابه مما علمه الله تبارك وتعالى، ويحرص على تعليمهم الخير، ويرفق بهم في التعليم، ويقول: "إن الله لم يبعثني معنتاً ولا متعنتاً، ولكن بعثني معلماً ميسراً".

وكان يجود بوقته وراحته في سبيل قضاء حوائج الناس والسعي في مصالحهم، ويكفي دلالة على ذلك ان الأمة من أهل المدينة كانت تأخذ بيده صلى الله عليه وسلم فتنطلق به حيث شاءت من المدينة في حاجتها.

ب- مجالسة الصالحين وتدارس العلم: فيستحب مجالسة الصالحين وزيارتهم، وتدارس العلم مع أهله، وخاصة تدارس القرآن الكريم، فجبريل –عليه السلام- كان يعلم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- القرآن بتجويد لفظه وتصحيح إخراج الحروف من مخارجها، وهذا سنة في حق الأمة، فيجب جلوس التلاميذ مع الشيوخ لتعلم العلم وطلبه.

الأسئلة:

1. أيهما أعم الجود أم الصدقة مع التعليل؟

2. اذكر مظهرين من مظاهر الجود المحمدي؟

المجلس الحادي عشر

العناصر الرئيسة:

- أهمية القراءة … - قراءة القرآن

اقرأ وربّك الأكرم

٢٦ / ٧٩