المجالس الرمضانية لبدر العبري
الجزء ١ · صفحة ٢٩ويتجلى لنا –إخوة الإيمان- وصفُ القرآنِ بأنّه "كريم"، والكرم يعني العطاء، أي أنّ القرآن يعطينا من معانيه عطاءً غزيرا يهدينا السبيل للتعامل مع حياتنا الدنيا، مستخلفين في الأرض بمنهج رب الأرض، كل حين بإذنه سبحانه، وهو القائل مبيّناً غزارة كلماته: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا﴾.
وإذا استثقل الإنسان الاقتراب من معرفة معاني القرآن، واعتراه شعور بأنه لا يستطيع فإنّ الله سبحانه أودع في كتابه وعدا منه وهو لا يخلف الميعاد أنّ القرآن ميسّر: ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾.
فما علينا إلا أنْ نقرأ القرآن قراءة ترتيل وتلاوة، بتدبر لمعانيه حتى يتحقق وعد الله "الرحمن علم القرآن خلق الإنسان".
ولربما شغل بالك سؤال أخي المسلم وقلت: وما علاقة ترتيل القرآن وتلاوته؟ وذلك عبادة بموضوع القراءة وهي ثقافة؟ والجواب: إنّ الله يدعو للعلم والاكتشاف والسير في الأرض لأجله، كما يدعو لقراءة القرآن بتدبّر، وبذلك يحدث التوازن لدى الإنسان لأنّه يكون بمأمن من التأثر الذي قد يصيبه من قراءة الكتب إذا جانبت الصواب، فالميزان هو هداية القرآن، "يهدي للتي هي أقوم".
الأسئلة:
1 - ما العلاقة بين القراءة وتقدم الأمم؟
2 - كيف تكون قراءة القرآن موجهة فهمَ الذي يقرأ ليتثقف؟
المجلس الثاني عشر
فجاءته إحداهما على استحياء
العناصر الرئيسة:
- قصة موسى وابنتي شعيب - أدبيات معاملة الرجل والمرأة