المجالس الرمضانية بدر بن سالم بن حمدان العبري

المجالس الرمضانية لبدر العبري

الجزء ١ · صفحة ٥١

واعلم يا رعاك الله ووفقك لطاعته وتقواه أن من شروطه النية التي تستحضرها لإرادة هذا العمل الروحي المبارك، ومن شروطه الصوم، لأن الله تعالى ذكر الاعتكاف في آخر آيات الصوم في قوله تعالى: ﴿ثم أتموا الصيام إلى الليل وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ [البقرة:187]، وذلك يؤذن بشرطيته، ولذلك يشترط الصوم مع الاعتكاف لتجتمع العبادتان في وقت واحد ومكان واحد، فلا اعتكاف شرعي إلا بالصوم، إذ لم يثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتكف بلا صوم ومن شروطه الإمساك عن الجماع ومقدماته ليلا ونهارا لقوله تعالى: ﴿وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ [البقرة:187]، ومن شروطه المكث والاعتكاف في المسجد لقوله تعالى: ﴿وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ [البقرة:187]، ولا يلزم أن يكون مسجدا تقام فيه الجمعة وإن كان هو أولى وأفضل، ولا حد لأكثر أيامه، إلا أنه يكره إطالته إذا حصل منه إضاعة لواجب كالأهل وانشغاله عنهم، فقد ورد في الحديث: «كفى بالمرء إثما أن يضيع من يعول»، وأما أقله فاختلف فيه، والذي عليه الأكثر نهار واحد من طلوع الفجر وإلى غروب شمس ذلك النهار، لاشتراط الصوم في الاعتكاف في الرأي الراجح عند أهل العلم.

ولا بأس بالحديث اليسير مع الزائر، والنوم في المسجد، والخروج من المعتكف لظرف كمرض أو جمعة أو لقضاء الحاجة، أو لطلب غرض ضروري له من مؤونة، كالخروج إلى المنزل لحاجة الإنسان، أو لطهارة، أو إحضار أكل أو شرب إن لم يجد من يحضره.

الأسئلة:

1. هل تحفظ أخي دليلا على مشروعية الاعتكاف؟

2. هل لك أن تذكرنا ببعض شروط الاعتكاف؟

المجلس العشرون

العناصر الرئيسة:

- معنى الاعتكاف ومشروعيته وأقسامه - شروط الاعتكاف - مباحات الاعتكاف

فتح مكة

٥١ / ٧٩