المرأة بين نار الجاهلية وظل الإسلام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة بين نار الجاهلية وظل الإسلام

الجزء ١ · صفحة ١٢

فاللرجل أن يطلع من إمرأته على أي شيء وللمراة أن تطلع على أي شيء من زوجها فلا تحتجب منه ولا تخفي عنه شيء من زينتها لا الزينة الفطرية ولا الزينة الجسمية . وبجانب ذلك إنما يباح أن تبدي بعض زينتها لمن بينها وبينهم صلة القرابة المحرمة التي تجعلهم حراما عليها وتجعلها حراما عليهم : ﴿وَلاَ يُبْدِيْنَ زِيْنَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُوْلَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُوْلَتُهُنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُوْلَتُهُنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِيْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِىْ أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوْ التَّابِعِيْنَ غَيْرِ أُوْلِيْ الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ﴾ ذوي الإربة من الرجال هؤلاء قوم ليس لهم حاجة في النساء وينظرون الى المرأة كما ينظرون الى الجماد لأنهم لم يفطروا فطرة من يرغب في المرأة ﴿أَوِ الطِّفْلِ الَّذِيْنَ لَمْ يَظْهَرُوْا عَلَىْ عَوْرَاتِ النِّسِاءِ﴾ الأطفال الذين هم في مرحلة الطفولة لا يدرون ما هي الصلة التي تكون بين الرجل والمرأة ﴿وَلاَ يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِيْنَ مِنْ زِيْنَتَهُنَّ﴾

بجانب ذلك عليهن أن لايثرن الأحاسيس في خيال الرجل فإن الرجل يثير إحساس خياله أي شىء من المرأة فالمرأة قد تفتنه بنبرة صوتها وبجرس حليها وبنفحة طيبها ولذلك كان عليها أن تتفادى ذلك بحيث تكون وقورة فإذا مشت مشت بوقار مشية لا تثير الرجل وإن جلست جلست بوقار وإن وقفت وقفت بوقار وإن نظرت نظرت بوقار . ثم يتبع الحق تبارك وتعالى قوله: ﴿وَتُوْبُوْا إِلَىْ اللهِ جَمِيْعًا أَيُّهَا المُؤْمِنُوْنَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُوْنْ﴾

١٢ / ٣١