المرأة بين نار الجاهلية وظل الإسلام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة بين نار الجاهلية وظل الإسلام

الجزء ١ · صفحة ١٣

.وقد حدثت السيدة عائشة رضي الله عنها بما كان من النساء المؤمنات عندما انقلب اليهن رجالهن يتلون عليهن ما أنزل الله تعالى في كتابه فقد أثنت على نساء الأنصار ثناء عظيما وقالت إنقلب رجالهن يتلون عليهن ما أنزل الله تعالى في كتابه لما أنزل هذه الآية في سورة النور فقمن الى مروطهن وشققنهن واعتجرن بهن وأصبحن وراء رسول الله صلى الله عليه وسلم معتجرات كأن على رؤسهن الغربان هكذا كان فعل النساء المؤمنات نساء المهاجرات والأنصار رضي الله تعالى عنهن ورضي الله عنهم وهكذا المرأة المسلمة المؤمنة الموقورة التي تخشى ربها وتصون شرفها في وقتنا هذا تواجه التحديات المختلفة وتمشي في هذا الطريق السوي مهما رميت بالرجعية أو بالتخلف أو بالتطرف أو بالتزمت أو بأي شيء من هذا القبيل لا يثنيها ذلك عن دينها ولا عن إتباع كتاب ربها واتباع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم .

أثر التحلل من الأخلاق والقيود في الغرب

ونحن نعلم أن هؤلاء الذين يعارضون احتشام المرأة ومحافظتها على شرفها ومحافظتها على دينها ومحافظتها على كرامتها ليسوا من الحقائق العلمية في شيء فهم مما يروجون له الآن: يزعمون بأن اللقاءات البريئة -حسب ما يعبرون - بين المرأة والرجل مع التحلل من القيود الدينية والنفسية والإجتماعية تؤدي الى الترويح عن نفوس الجنسين وعدم تأثر أي جانب من الجانبين بالدافع الجنسي تجاه الآخر فقالوا إن هذه اللقاءات والتحلل من هذه القيود يؤدي الى تهذيب الغريزة الجنسية. كلامهم هذا باطل والحقائق تثبت غير ذلك: فهذه أمريكا وهذه أوروبا التي تحللت من جميع القيود الدينية والإجتماعية وأصبحت المرأة هناك يتمتع بها الرجل كيفما شاء لا حاجز بينها وبينه لاتراعي قيدا دينيا ولا قيدا إجتماعيا ولا قيدا نفسيا ولا قيدا أسريا ولا أي قيد آخر كما هو أيضا لا يراعي أي قيد من هذه القيود.

١٣ / ٣١