المرأة بين نار الجاهلية وظل الإسلام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة بين نار الجاهلية وظل الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٩

الإسلام يعارض ذلك كل المعارضة ولا يعتبر تكريم المرأة بهذه الكيفية فالله تبارك وتعالى عندما كرم المرأة خاطب خير خلق الله سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن يبدأ أولا بأهل بيته في توجيههم الوجهة المرضية أن يبدأ بتوجيه أزواجه وبناته ثم نساء المؤمنين يقول الله سبحانه وتعالى : ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ المُؤْمِنِيْنَ يُدْنِيْنَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيْبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ﴾ . والله سبحانه وتعالى قبل تأديبه النساء بهذا الواجب الشرعي أدب الرجال أولا فقال عز من قائل : ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِيْنَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونْ﴾ أمر الله تعالى الرجال أن يغضوا من أبصارهم حتى لا تكون أبصارهم رائدة لهم في مجالات الحرام لأن البصر هو الذي يقود الى ما وراءه من الفساد كما يقول شوقي أمير الشعراء "نظرة فابتسامة فسلام فكلام فموعد فلقاء".

إحتشام المرأة والرجل وغض بصرهما

ثم بجانب ذلك يأمرهم أيضا بأن يحفظوا فروجهم لأن حفظ الفروج هو نتيجة لغض الأبصار ولا يمكن بحال أن يتسنى للرجل أن يقوم بما فرض الله عليه من غض الأبصار وحفظ الفرج مع كون المرأة أرخى لها العنان فالإسلام بعيد عن التناقضات والمفارقات فكي يتسنى للرجل أن يغض بصره وهو عندما يفتح عينيه على يمينه أو على شماله أو أمامه أو من خلفه لايفتحها إلا على طوفان من التبرج المشؤوم المحرم الفاضح ولذلك فرض الله سبحانه وتعالى ما فرض من الحجاب الشرعي على النساء حيث أتبع ذلك قوله: ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ﴾

٩ / ٣١