المعاكسات بين الشباب والفتيات لعبد الله القنوبي
الجزء ١ · صفحة ١١فينبغي أن تحصن المرأة نفسها ، وان كان ذهابها الى السوق جائزا ، ولكن إذا وجد أحد من محارمها يكفيها فذلك الأمر أدعى إلى الخير وأدعى إلى صيانتها . ونجد من بعض أولياء الأمور من الأزواج أو من الآباء الذين ذهبت منهم الغيرة أنه يجلس في السيارة ثم يقول للمرأة انزلي اشتري حاجياتك من الدكان وحاسبي البائع وأنا أنتظرك ، ما هذه الغيرة وما هذا العفاف ما شاء الله وما هذا الطهر وما هذه الثقة العمياء ، فينبغي أن ننظر في هذا الأمر الذي هو سبب من أسباب الموبقات .
5- المراسلة ويدخل تحت المراسلة الصداقة والزمالة ، سواء زمالة المدرسة أو صداقة العمل بدون قيود وضوابط، هذه الأمور الخطيرة جرت علينا وبالا كثيرا ،فأولها مراسلة بعدها موعد بعدها لقاء بعدها خروج، وهكذا حتى تأتي انزلاقات فتتبعها انزلاقات ، وقد أحسن الشيخ علي يحيى معمر حيث وضح بأن تنازل الفتاة في أول درجة من درجات نقائها وطهرها يدل على أنها ستصل في النهاية الى الهاوية، ولو أنها سدت الباب من أول وهلة لن يلج إليها الشر، أما إذا فتحت كالمحاولة أو أنها تجرب فإنها لا تملك نفسها بعد ذلك .
والإسلام لا يمنع من الصداقة ولكن الصداقة التي تقوم على منهج الله لا رياء فيها ولا سمعة وقد كان الصحابة رضوان الله عليهم فيما بينهم وبين النساء المؤمنات من التعاون على البر والتقوى ولم يعرف في وسطهم خنا ولا فسوق .
6- عدم مراقبة الطالبات في المؤسسات التعليمية مراقبة كافية تكفل الصيانة لهؤلاء الطالبات ، فإنه من الملاحظ بعض الطالبات تحتال على مشرفة السكن الداخلي بدعوى أنها خارجة للقاء أحد من أهلها أو شراء حاجية فتسلك مسلك الشيطان، فتخرج بدون رقيب وبدون حسيب، وناهيكن بأن الشباب وجدوا فرصتهم في ذلك بدون مراقبة، فهو يحملها في سيارته ويدور ثم يرجعها إلى سكنها وكما يقول المثل ( لا من شاف ولا من دري ) هذه قضية لا بد أن تعالج .