المعاكسات بين الشباب والفتيات عبد الله بن سعيد القنوبي أبو البراء

المعاكسات بين الشباب والفتيات لعبد الله القنوبي

الجزء ١ · صفحة ١٣

10- الفراغ القاتل: وهو من أهم السبب، لكل موبقة ولكل مرض ولكل انحراف الفراغ القاتل ،كثيرا ما نسمع شبابنا ، يقول : عندي فراغ لا أدري ماذا افعل به، وذلك يضيعه فهو لا يتعب من الاتصال ولا يتعب من المراسلة ولا يتعب من المعاكسة ولا يتعب من اقتناص فرائسه، حتى أنه عرف الأماكن التي تتردد عليها الفتيات، والفتيات عرفن الأماكن التي يتردد عليها الفتيان، وتجده غالبا يتردد على المستشفيات وعلى الحدائق وعلى المتنزهات وعلى النوادي وعلى الأسواق والشوارع ، هكذا أفنى عمره ، هذا الوقت الثمين الذي سيسأل الله عنه يوم القيامة سؤالين: عن عمره فيما أفناه وعن شبابه فيما أبلاه، لقد ضيعه في هذه الانحرافات والعياذ بالله .

11- تأخير الزواج : فإن مما أوقع شبابنا في الانحراف والمعاكسات هو أن الزواج قد حرم منه، وأخر زواجه بسبب غلاء المهور ، بسبب جشع بعض أولياء الأمور ، بسبب عدم تفهم المجتمع ، بسبب أعراف وتقاليد بالية لا تنظر إلى لب القضية ولا تعالجها في مهدها ولا تراعي أحاسيس شبابنا وفتياتنا،الى أن يصل بهم الحال يانختاروا طريقا يقضون بهم وطرهم وشهواتهم، من أي طريق لا يهمه فينزلق وينحرف والعياذ بالله .

12- المال والإغراء فإنك تجد للأسف الشديد أن بعض الأزواج يقترون على زوجاتهم في النفقة، فتتفاجأ بأن رجلا آخر من الشارع زميلا لها في العمل يغريها بالمال فتنجرف معه وكذلك العكس ، وكذلك الترف إن زاد هذا المال وطغى في الأسرة فإن هذا مترف وتلك منعمة، تدلك الخادمة رأسه وتمشط له شعره ولا مراقبة له، ويخرج متى شاء ، كذلك الفتاة معها سيارة ومعها هاتف محمول ومعها جميع وسائل الراحة، وهي راقية وطبعا هذه المواصفات وهذه الميزات تجذب إليها الشباب، ما شاء الله معروفة بغناها وترفها، وأبوها لا يسأل عنها فإذا هي فرصة لأن يصطادوها وأن يوقعوها في هذه الجرائر .

١٣ / ٢٨