المعاكسات بين الشباب والفتيات عبد الله بن سعيد القنوبي أبو البراء

المعاكسات بين الشباب والفتيات لعبد الله القنوبي

الجزء ١ · صفحة ١٧

22- القنوات الفضائية : فإن القنوات الفضائية في اكثر احوالها بلاء عظيم جدا جدا على شبابنا وعلى فتياتنا، لقد انجرفت شريحة كبيرة من شبابنا بسبب رؤية هذه القنوات الفضائية التي علمتهم ما لم يعلموا، علمتهم كيف يعاكسون ، كيف يتراسلون ، كيف يتبادلون كلمات الحب والغرام والعلاقات الآثمة بين الرجل والمراة، وكيف يقتنص فرصته، وكيف وكيف ، ثم يأتي الأب بعد ذلك لكي يضرب كفا على كف، عندما يجد ابنته وقعت فيما وقعت فيه من بؤرة الفساد، وقد أحسن الشاعر إذا صور لنا موقف أب استدعته الشرطة إلى المخفر ووجد ابنته واقفة بعد أن قبضوا عليها مع أحد الشباب ووقف الأب أمام ابنته وقد تمنى الموت قبل أن يراها في ذلك الموقف، صرخ في رجال الامن دعوني أقتلها هذه المجرمة الآثمة لقد شوهت سمعتي ، لقد دمرت شرفي ، نسي أنه سبب البلاء لابنته ، لقد سودت وجهي أمام الناس ، لكن البنت رفعت رأسها وواجهت أباها بكل صراحة وصرامة قائلة هذه الكلمات التي ينبغي أن تعيها كل فتاة وأن يعيها كل فتى لخطورة هذه القنوات الفضائية التي خربت كثيرا من البيوت وذهبت بكثير من الأخلاق .

كفى لوما أبي أنت الملام ***كفاك فلم يعد يجدي الملام

بأي مواجع الآلام أشكو ***أبي من أين يسعفني الكلام

عفافي يشتكي وينوح طهري ***ويغضي الطرف بالألم احتشام

أبي، كانت عيون الطهر كحلي*** فسال بكحلها الدمع السجام

تقاسي لوعة الشوكى عذابا ***ويجفو عينَ شاكيه المنام

أنا العذرى يا أبتاه أمست على الأرجاس يبصرها الكرام

سهام العار تُغرس في عفافي وما أدراك ما تلك السهام

أبي، من ذا سيغضي الطرف عذرا وفي الأحشاء يختلج الحرام

أبي، من ذا سيقبلني فتاتا لها في أعين الناس اتهام

جراح الجسم تلتئم اصطبارا وما للعرض إن جُرح التام

أبي، قد كان لي بالأمس ثغر يلف براءتي فيه ابتسام

بألعابي أداعبكم وأغفو بأحلام يطيب بها المنام

يقيم الدارَ بالإيمان حزمٌ ويحملها على الطهر احتشام

١٧ / ٢٨