المعاكسات بين الشباب والفتيات عبد الله بن سعيد القنوبي أبو البراء

المعاكسات بين الشباب والفتيات لعبد الله القنوبي

الجزء ١ · صفحة ٩

2- التقليد الأعمى في تبادل العشق والغرام: فإنه مما شاع في وسط بعض شرائح شبابنا وفتياتنا أنهم تعودوا على هذا الغرام ، ولذلك يقولون : العشق من أول نظرة ومن أول لقاء ، ومن لم يعشق قبل زواجه ويحب فإن حياته لن تكون سعيدة، وأين هم من عمر بن الخطاب عندما جاءه رجل يريد أن يطلق أهله ، فقال له لمَ ؟ قال : لا أحبها . قال له : ويلك أو كل البيوت بنيت على الحب فأين رعاية الحرمة ورعاية الذمام . فهذا مما جر شبابنا إلى أين يقعوا في مثل هذه المآزق ، يبادلها العبارات الغرامية التي تزداد يوما بعد يوم وتولد في نفوسهم كثيرا من الانحرافات والإنزلاقات .

الخضوع في القول والتزيد في الكلام ، والمقصود به : رقة الصوت والتميع في الكلام في الرد على الهاتف أو في الرد على الرجل الأجنبي . الله تعالى قد نهى أعف النساء زوجات النبي فقال : ( فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولا معروفا ) هذا اذا كان في عصر أشرف الخلق عصر صحابة رسول الله ،ورغم ذلك حذرهن الله من الخضوع بالقول خشية أن يطمع الذي في قلبه مرض ،أمرهن ألا يتميعن وألا يتكسرن في كلامهن أو في حديثهن ، فما بالكم عند بعض الفتيات عندما تتكلم برقة وتتكلم بعاطفة جياشة، لا بد -كما يقال - العفيف لن يصبح عفيفا وغير العفيف من باب أولى سينزلق ( فيطمع الذي في قلبه مرض ) والله تعالى قد عبر عن ذلك بقوله ( فلا تخضعن ) أي مجرد خضوع ( فيطمع الذي في قلبه مرض ) وعقب ذلك بالفاء التي تفيد الترتيب مع التعقيب مباشرة للدلالة على أن الخضوع يتبعه مباشرة طمع الذي في قلبه مرض ، وهذا هو الحاصل .

٩ / ٢٨