المفاهيم الخاطئة في المجتمع وأثرها على المرأة المسلمة
الجزء ١ · صفحة ٣١فزكاة الفطر من حكمها أنها جلي لصوم الصائم وطعمها للفقراء والمساكين وتأتي في وقت يفرح فيه الصائم بأنته صومه ويستبشر بقدوم العيد السعيد ومن المعروف أن في المجتمع أناس يجعلهم الفقر يحسون بأن العيد إذا أقبل عليهم كأن مصيبة ستحل بهم أنه لا يجد ما يشترى به الملابس المناسبة لأطفاله علما بأن أطفاله ينتظرون هذا العيد ليخرجوا بلباسهم الجديدة وبلعبهم لكي يشاركوا أطفال الأغنياء هذه الفرحة ونفس الأب الفقير الذي قد لا يجد شيئا تنقطع ألما حسرة. ما الذي يفعله لأولاده؟ والأولاد ينتظرون العيد مع أن أولاد الأغنياء لا بد أن يخرجون يوم العيد بملابسهم الزاهية الجميلة وأولئك الأولاد ستصيبهم المشاعر بالبؤس والفاقة ويتقطعون ألما وكبدا لأنهم يخجلون أن يخرجوا بملابسهم الرثه مع نظرائهم من الأولاد والبنات وقد لا يجدون إلا أن يبخلون على أنفسهم ويتجرعون الفرقة ومرارة الآمال بينما أولاد الأغنياء يفرحون بملابسهم وزينتهم هذا أمر جشع لا يقبله الله سبحانه وتعالى في المجتمع المسلم الذي كل عضو فيه كأعضاء الجسد فترى المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر والرسول صلى الله عليه وسلم قال: " ليس منا من بات شبعان وجاره جائع" وقال:" مثل ما في عرضه باتوا وفيه مؤمن جائع قد برئ من ذمة الله ورسوله" لماذا؟ لأن الإسلام دين تراحم وهذه الأمة لا يتحقق إيمان أفرادها إلا أن يحب كل منهم لأخيه ما يحبه لنفسه. فهل يحب الولي أن يحرم أولاده يوم العيد من الملابس الزاهية والأكل الطيب والترفيه واللعب والهدايا أن يخرجهم بملابس قديمة وبصوره رثه كآيبة أم أنه يبذل جهده ليظهر أولاده بأحسن حال؟ كذلك عليه أن تمتد يده إلى الفقراء في ذلك اليوم الذي هو يوم الجائزة وذلك شرع الله سبحانه وتعالى زكاة الفطر يخرجها المقتدر عن نفسه وعن من يعول صاعا من تمر أو صاعا من زبيب أو صاع من بر أو