المفاهيم الخاطئة في المجتمع وأثرها على المرأة المسلمة
الجزء ١ · صفحة ٣٣وكذلك أيضا هناك موضوع يتعلق بصلاة سفر للمرأة، المرأة مثل الرجل في الأحكام فإذا تحققت شروط السفر وهي مجاوزة العمران والمكان الذي حددت شرعا. وإذا جاوز ثلاثة فراسخ أو فرسخان على حساب العرب على كل اختلاف التي حددها الرسول صلى الله عليه وسلم للمسافة بين المدينة وذوي الحذيفة وجب على الإنسان أن يقصر الصلاة، واجب وليس ذلك سنة أو مستحبا أي ليس قصر الصلاة أمر موكولا إلى المصلى أن شاء قصر وأن شاء أتم بل ذلك فرض بينته السيدة عائشة رضي الله عنها عندما قالت: " فرضت الصلاة ركعتين فثبتت في السفر وزيدت في الحضر" والعلماء يحققون ويرون أن صلاة السفر فريضة وليس ذلك من المستحب بل من الواجب ولا يتصور الإنسان أنه عندما يقصر الصلاة يقل أجره أو أنه متكاسل بل أن الأصل في الإسلام هو الامتثال لأمر الله سبحانه وقد يزيد الإنسان من تلقى نفسه شيء من العبادة فيكون ذلك ضررا عليه وأثما بدلا أن يعود بالثواب بل أن المرأة عليها أن تعلم، وطنها هو وكن زوجها. فإذا أخذت امرأة من قبل رجل يسكن في بلدة بينها وبين بلد وطن أبيها وأمها وذويها وأهلها مسافة القصر وزوجها لم يتخذ وطن أبيها وأمها وطنا وحملت إليه فإنها تصلى قصرا لأن المرأة في المقيم "أي تتم الصلاة" فعندما تأتي لزيارة أهلها فأنها تصلى قصرا لأن المرأة في ذلك تابعة لزوجها. ومن هنا كان العلماء يشددون ويحذرون من أن تتزوج حضرية ببدوي لأن الحضرية لها موطن والبدوي ليس له موطن فإذا تزوجت بدويا لم يكن لها وطن فلا تستطيع أن تستقر في صلاتها. والذي يستحيل في هذا الأمر ويتصور أن الصلاة لا تقصر في السفر إلا إذا كان هذا السفر شاقا أو طال المسار إليه بغير وسائل النقل الحديثة أو كان يحتاج إلى أيام للأبقى في السفر فذلك أمر لم يأتي به دليل شرعي بل أنه جاء أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج بأصحابه من المدينة المنورة إلى ذي الحذيفة فصلى بهم صلاة العصر قصر وقال لهم: " إنما أردت أن