المفاهيم الخاطئة في المجتمع وأثرها على المرأة المسلمة
الجزء ١ · صفحة ٦فالبيئات الإنسانية كما هو مأخوذ في حياة الإنسانية والبشرية تختلف بل كثيرا ما تأسر[3] في أخر وتتأخر مما يعني أن الفكر الذي يكون بصير بما يصيبه ما أصابه تلك البيئات وإذا ما أوغل على العقل الإنساني باعتباره مصدرا للمفاهيم والقيم والتي تبث ومحاكمة الأوضاع ووزن الأمور فإن التخلف والضعف يصيب تلك المفاهيم والقيم مما يجعلها دائمة التزعزع والتقلب فالإنسان متقلب لعواطفه وأحاسيسه وبأفكاره بل أنه لا يكون من المبالغة إذا قبل أن الإنسان في لحظة من لحظات حياته يختلف في مشاعره وأحاسيسه عن اللحظة الأخرى لهنا كله كانت الأفكار التي استمدت من أدمغة[4] البشر دائما ما يؤدى بالإنسانية إلى المزالة والأغلاط فلينظر الإنسان في مسيرة الحياة البشرية في شرق الأرض ومغاربها كيف تتذوق مرارة انحرافها عن منهج الله سبحانه وارتقائها ما يوحي به العقل الإنساني وحده منهجا تظل في حياتها فالتاريخ شاهد للتقلبات التي تصيب البشر في أوضاع الاجتماعية والسياسية والتربوية.
وشاء الله سبحانه لحكمته البالغة أن يكون نزوع الإنساني نحو الاجتماع نزوعا فطريا في النية فقد قال الفلاسفة" أن الإنسان لمدني بطبعه كائن اجتماعيا بفطرته"[5] أضف إلى ذلك أن ظروف الحياة وحاجة الإنسان إلى الغوص في أعماقه وشدة حاجته إلى خوض غمرها والدخول في معمعتها[6] تجعل من المستحيل بل من المتعذر أن يعيش الإنسان منفردا.