المفاهيم الخاطئة في المجتمع وأثرها على المرأة المسلمة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المفاهيم الخاطئة في المجتمع وأثرها على المرأة المسلمة

الجزء ١ · صفحة ٨

والمشاهدة في سلوك الناس في حياة أن تنشأ بينهم أعراف وتقاليد يألفونها وهذه التقاليد التي تسود المجتمعات البشرية لا تتكون في طرف قليل من الزمن وإنما تأتى ورائها التطور إلى أن تستقبل الذهن الإنساني فيجد نحوها بالرضاء ويحس أن التفريط فيها أصبح تفريطا في الموروثات التي يعتز بها لأن أجداده كانوا يحافظون عليها وهذا من طبيعة الوثائق الإنسانية في الأديان السابقة حيث أن الجيل اللاحق يعتز بما كان عليه الجيل السابق وهنا في جوانب معينة له أثره الحميد ولكن إذا كانت العادات هذه مناقضة لشرع الله ففي أحرى الربط بل هي مربط البعض لا يقبله المؤمن ولا يرتض إلا أن يستأصل شافته ويقض عليه.

أوضاع المرأة بعد العهد الراشد

ونحن عندما نتأمل الأوضاع التي تسود في المجتمعات الإسلامية وخاصة العربية منها نجد أن البعض تلك العادات آثاره مما كان عليه الناس من الأوضاع في الجاهلية وما يألفونه من تلك الأوضاع من عادات وإلا فإن المرأة المسلمة كانت فينظر دين الله سبحانه منذ أول أيامه وحتى خاتم المرسلين شقيقة الرجل لها مكانتها ولها حقوقها ولها وظائفها التي تنسجم مع طبيعتها وغرائزها وعواطفها وما حدث هو الذي أصاب المرأة من انتقاص حقوقها وأنتهان كرامتها ما كان إلا بانحراف الناس عما جاءهم من عند الله سبحانه.

٨ / ٣٦