المفاهيم الخاطئة في المجتمع وأثرها على المرأة المسلمة
الجزء ١ · صفحة ٩فالمجتمع المسلم في أطواره التي جاءت بعد الرسالة وبعد العهد الراشد أخذ المسلمون إلا من حم ربك ينحرفون ويبتعدون عن دينهم شيئا فشيء حتى أصاب المرأة المسلمة ما كان يصيبها في الوضع الجاهلي الأول حتى أصبحت هذه المرأة محرومة لحقوقها فهي لا تعلم أمور دينها ولا تستشار حتى في الزواج الذي يجب أن ترتضيه ولا تجد نصيبها في الإرث شيئا مما أوجبه الله سبحانه وتعالى لها ولا تجد حقها في صداقها الذي سماه الله سبحانه وتعالى نعمة لها حيث قال: ﴿ وأتوا النساء صدقاتهن نحلة ﴾ [8] بل أنها أصبحت لا تنال من ذلك إلا الكتاب الذي قد تتنازل عنه لولى أمرها الذي يحس أنه يملكها ومالها.
وأخذت هذه المرأة تحرم من حق تصرفها في ملكها فإذا ما توفي ولي أمرها أو أبوها أو من ترثه ربما قد تسمع أنها امتلكت شيئا بل يقض الزوج الذي أصبحت تحت ضلالته أو الذي يملك أمرها فيحل محلها دون أن يكون لها رأي وأصبحت هذه المرأة تكال عليها الأوزار التي تنجم من تفادي الوضع الاجتماعي العام لأن الرجل لا يجد متنفسا لرجولته ولبيان شخصيته في الأوضاع الاجتماعية فلا يجد متنفسا إلا في المرأة.