الهجمة الشرسة على رموز الإسلام وتهميش القرآن وحفظه في التربية موسى بن إبراهيم بن عمر حريزي

الهجمة الشرسة على رموز الإسلام وتهميش القرآن وحفظه كله في التربية لموسى حريزي

الجزء ١ · صفحة ١

الهجمة الشرسة على رموز الإسلام

وتهميش القرآن وحفظه كله في التربية

قال الله تعالى:"إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا كبيرا " سورة الإسراء /آية :9

إِنَّ المطلع والدارس للنظريات التعليمية وَالتَّربَوِيَّة الحديثة: شرقها وغربها في كثير من الأحيان بفعل تفكيره الاستلابي يعتقد أَنَّهَا هي الأصل، والأولى، ويعتقد أَنَّهَا الوحيدة المفضلة في المناهج والأهداف والتدريس، ليس غير، ويتصور أَنَّ المسلمين والعرب خَاصَّةً ليس لديهم اليد الطولى في مجالات التربية والتعليم، والإعداد والتكوين، سواء إعداد النشء، أو إعداد المدرسين، بينما الحقيقة هي أَنَّ لديهم محاولات طَيِّبَة ومثلى، وأمثلها طريقة للحفظ والفهم والتطبيق الفعلي، هي الطريقة المذكورة في القرآن نفسه.

والمشكلة المتجذرة في الفكر التربوي هي أَنَّ المسلم أو الطالب بفعل نوعية التربية التي نُشِّئوا عَلَيْهَا وبإيحاءات المقررات التعليمية المقلدة لبلدان الشرق والغرب العلماني المنضوية تحت رحمة اليونسكو، ومنظمة الأمم المتحدة يتصَوَّرُ أَنَّ الإِسلاَم بعيد عن التجارب العِلمِيَّة التَّربَوِيَّة والنفسية، وَأَنَّ المسلمين ليس لديهم ضلع ولا رأي في المجال النفسي والتربوي.

إِنَّ أدبيات العرب والتراث الإِسلاَمي قد انطمس بفعل التَّلَوُّث الحضاري الغربي، ذَلِكَ التَّلَوُّث الفكري الخانق في جميع مجالات الفكر، ومنها الفكر التربوي والتعليمي.

١ / ٢٦