الهجمة الشرسة على رموز الإسلام وتهميش القرآن وحفظه في التربية موسى بن إبراهيم بن عمر حريزي

الهجمة الشرسة على رموز الإسلام وتهميش القرآن وحفظه كله في التربية لموسى حريزي

الجزء ١ · صفحة ٢٥

هَذِهِ بَعض الخواطر والهواجس في الموضوع، وَبَعض الملاحظات المنبعثة من الواقع المعيش في حياة أمتنا الإِسلاَمِيَّة التي توحي بالاستلاب والاغتراب أو الاجتياف والذوبان، إِنَّهُ واقع هو بمثابة كوابيس ثقيلة، تقض المضجع، وتشغل البال، وتثير الرغبة لمن يُقَدِّرُ الموقف لكشف النقاب عن بذور السلبيات، ونواقص التربية الواقعية عندنا، وهي نواقص بالتأكيد أَنَّ الأُمَّة الجزَائِرِيَّة ليست هي الوحيدة في هَذَا الاجتياف والانحراف، وَإِنَّمَا هناك من يشاركها في تلك المحن النفسية وَالتَّربَوِيَّة؛ إِنَّ المشكلة (في تهميش القرآن الكريم وإعادة النظر للاهتمام بالقرآن و بتحفيظه والعمل به أكثر ) بهذا الحجم من التعقيد والتشابك، والتراكم التاريخي وَالتَّربَوِي والثقافي: الأصيل والدخيل، يكون من الصعب جِدًّا تحديد معالم البحث فيها، وبقدر ما يحاول الباحث فرز، وتمييز مؤثرات، وأسباب موضوع مشكلة البحث المحددة سيجد ثغرات وعقبات أمامه للوصول إِلىَ الهدف المنشود، أو الحل الأنسب لها.

أملنا من هَذَا الموضوع أَنُ يأخذ بزمام المبادرة للمساهمة في إبراز شَخصِيَّة الأُمَّة الإِسلاَمِيَّة في هَذَا الجانب، كما يحاول إبراز النظام التربوي الإِسلاَمِي المتميز، والمختلف ــ إلى حد بعيد ــ عن مميزات الأنظمة التَّربَوِيَّة الغَربِيَّة والشرقية، وَذَلِكَ مِمَّا يساعد عَلَى إحداث تجذير، أو تغيير في أساليب التربية والتعليم عند الأُمَّة الإِسلاَمِيَّة.

إِنَّ الصعوبات التي قد تكون متوهمة، أو يكون وقوعها بعيدا احتمالها أثناء التغيير أو التجذير، فَإِنَّهَا ستصبح ضبابا يتلاشى أمام حرارة الغيرة عَلَى القرآن، وحسن التخطيط المحكم، من طرف المفكرين التربويين المخلصين: فيشرق المنهج القرآني الجديد لمدارس المستقبل.

٢٥ / ٢٦