الهجمة الشرسة على رموز الإسلام وتهميش القرآن وحفظه كله في التربية لموسى حريزي
الجزء ١ · صفحة ٢٤يبدو أَنَّ أي تبرير اقتصادي، أو مستقبلي، أو تقدمي، أو محيطي، أو إقليمي، أو عالمي… لا يخولنا أن ننسى قول الله تَعَالىَ: ﴿الم(1) غُلِبَتِ الرُّومُ(2) فِي أَدْنَى الاَرْضِ وَهُم مِّنم بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ(3)﴾(1) . إِنَّ طبيعة الظالم والاستعمار لا يستسلم للغلبة، فهو بطبعه كالمريض بالسرطان، لا ينفك عنه أبدا، ما أن يختفي في ناحية إِلاَّ ويظهر في جهة أخرى، فما من دولة استعمرت ثُمَّ حاربت الاستعمار وأخرجته من أرضها إِلاَّ وظهر فيها الحرب مجددا بأسلوب، أو بِكَيْفِيَّةٍ أخرى، لا يفهمها إِلاَّ المستعمر نفسه، ﴿وَهُم مِّنم بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ﴾ ﴿وَعْدَ اللَّهِ لاَ يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾(2) .
وَإِنَّ أغلب الصراعات والحروب اليوم هو إِمَّا صراع ديني بين الإِسلاَمِ وغيره، أو صراع نفوذ للاستقلال المادي، وَلَكِن يبدأ بأسباب متلونة، وفي أثواب حرباوية.
وهنا نتساءل أمام هَذِهِ الظاهرة من الحروب ضِدَّ القرآن الكريم والإِسلاَم فنقول: هل نحن المسلمون حاقدون عَلَى المسيحية مثل ذَلِكَ الحقد اللعين من طرف المبشرين المسيحيين؟ فهل نحن نخطط لأبنائنا لوقايتهم من تلك الأحقاد والسموم؟ وهل نخطط لهم ما يفيدهم للدنيا وللآخرة ــ لهم فقط وليس لأبناء المسيح ــ مثلما يخططون ويربون ويعلِّمون؟ ولماذا لا ننشئ بتسامح وديموقراطية مع أبناء غير ملتنا مثلما يخططون وينشئون مدارس ومراكز لتحفيظ القرآن ونشر مبادئه؟.