الواقعية والوحدة الإسلامية: الفكر والتطبيق خميس بن راشد بن سعيد العدوي

الواقعية والوحدة الإسلامية لخميس العدوي

الجزء ١ · صفحة ٥

… والأساليب والطرائق تختلف من مدرسة إلى أخرى باختلاف ظروفها وحاجتها، وفي هذا العصر الذي تداخلت فيه مجريات الحياة وتشابكت مصالح الناس، علينا أن نستفيد من المدارس جميعها، ونحاول أن ننقل الخبرات من مدرسة إلى أخرى، والواجب علينا –أيضاً- احترام رموز كل مدرسة، ولا نستنكف من أن نأخذ الحق من أي رمز كان، فالحق ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أولى بها، وعلينا أن ننتصر للدليل لا للرجال، يقول العلامة أبو الحسن البسيوي(1) : (فحصت الأديان ظهراً وبطناً، فلم أجد ديناً أصفى من ديننا، ولو علمنا غيره خيراً منه لما سمحنا لجهنم بأنفسنا، فعلينا في عصرنا هذا وبعد زماننا أن نعتصم بحبل الله)(2) .

… فالمؤمن لا يضره أن يترك ما في يديه إن كان في تركه نجاته، كما أن عليه أن يعرض ما عنده على الآخرين حتى يستفيدوا منه، فالعلم ملك للجميع.

(1) هو العلامة الإمام أبو الحسن علي بن محمد بن علي البسيوي العماني رضي الله عنه نسبة إلى بسيا من أعمال ولاية بُهلا، تلميذ العلامة الكبير الإمام أبي محمد ابن بركة البهلوي رضي الله عنه، وأبوالحسن علامة أصولي مجتهد من أقطاب المذهب الإباضي، له العديد من المؤلفات، أهمها جامع أبي الحسن البسيوي، وهو من علماء القرن الرابع الهجري.

(2) العقود الفضية في أصول الإباضية، سالم بن حمد الحارثي، ص169، ط وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عمان.

٥ / ٧٠