الواقعية والوحدة الإسلامية لخميس العدوي
الجزء ١ · صفحة ٦… من هذا المنطلق، فمن واجبي نحو إخوتي المسلمين أن أعرفهم بما عليه مدرسة الإباضية(1) ، كما إن من واجبهم أن يعرفوني بما عليه مدارسهم، لنلتقي حول مواطن اللقاء وما أكثرها، وعلينا–جميعاً- أن نستمسك بالأصول(2) ، ويعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه من الفروع، والفروع مختلف فيها من العهد الأول للإسلام "عهد الصحابة" ولكنها كانت رحمة في ذلك العهد، فلأي شيء ندعها تكون نقمة علينا؟! والعياذ بالله.
(1) نحن نستخدم هنا وفي غيرها من الكتابات، الألقاب المذهبية للدلالة على المدارس ليس أكثر، من باب قوله تعالى: ﴿ وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير ﴾ .(الحجرات 13).
(2) المقصود هنا بالأصول هي: أصول مصادر الشريعة الإسلامية؛ وهما الكتاب والسنة، والفروع هي: الاجتهادات والآراء الحاصلة من العلماء والمجتهدين، وأنتم ترون أن الكتاب والسنة عاصمان من الخروج عن الملة الإسلامية عند الأخذ بهما، وفي الانحراف عنهما قطع عذر المنحرف، أما قضايا الرأي فلا تفسيق ولا تبديع ولا تضليل فيها.