الواقعية والوحدة الإسلامية لخميس العدوي
الجزء ١ · صفحة ٥٧… (ثم إني أشير عليك بمصادقة أمير نجد وأمراء الساحل الفارسي، ولا بد من إرسال وفد لتوثيق الألفة والصداقة بينك وبينهم، ففي ذلك حسن السياسة وخير المغبة ما لا يخفى عليك، وتخير الوفد الذي ترسله أن يكون من علماء المسلمين نفرين أو أكثر، ومن العقلاء الساسة ذوي البصائر والفطنة، ممن ترضيك بصيرته ويؤدي عنك فوق ما في نفسك، وكاتب شريف مكة وإمام صنعاء وسلطان لحج، واتخذ مع كل أمير من أمراء الجزيرة العرب يداً وسياسة، وإن استطعت أن لا تدع جزيرة العرب إلا كتلة واحدة تؤدي لك الصداقة فافعل، ولا بد لكم من مكاتبة الشيخ سليمان بن عبدالله الباروني فقد صار بعد حرب طرابلس الغرب وزيراً في مجلس الأعيان باستانبول، وفي مكاتبة هذا الرجل والتعرف إليه وإلى الدولة العثمانية بواسطته سياسة معتبرة النفع عظيمة الفائدة، وهذا رأي توجه لي وأراه ضرورياً لازماً لسياستكم، وقصركم النظر على إقامة الشعائر الدينية في مملكتكم فقط دون النظر في سياسة الدين والإكثار من الصديق أمر يحتاج إلى النظر.
… ثم إن في الهند جمعيات دينية إسلامية سياستها حياطة الإسلام، فإن رأيتم أن تعقدوا معها حبلاً فاكتبوا كتاباً ونحن نتكفل بإرساله إليهم، وقد وصلتنا عنهم إعلانات ونشرات وجهنا إليكم منها نسخة، وهذا إن لم ينفع لم يضر، فأقل ما فيه إشاعة دعوة المسلمين في الممالك الإسلامية، والإظهار مع أعدائنا الكفرة أن أهل الإسلام قد ارتبط بعضهم ببعض، وجمعتهم الجامعة الإسلامية بعواطف الإخاء الإيماني والوئام الملي.