الواقعية والوحدة الإسلامية لخميس العدوي
الجزء ١ · صفحة ٥٦… فكان في عمان العلامة الإمام نور الدين السالمي وتلاميذه الإمام سالم بن راشد الخروصي(1) والإمام محمد بن عبدالله الخليلي وقيادة الأمة عموماً، وفي شرق أفريقيا العلامة الكبير ناصر بن سالم الرواحي، وفي ليبيا المجاهد الكبير سليمان باشا الباروني، وفي الجزائر القطب محمد بن يوسف أطفيش، عمل هؤلاء العظماء على دراسة أوضاع الأمة الإسلامية، وخرجوا بحقيقة مفادها أنه لا بد من توحد الأمة الإسلامية، وإطلاع العالم الإسلامي على الإمامة العادلة في عمان، رجاء أن يلتف المسلمون حولها مناصرين لها، ومن هناك تنبثق العزة الإسلامية لتحيى نفوس المؤمنين لتجابه الاستعمار البغيض.
… فنجد العلامة أبا مسلم ناصر بن سالم البهلاني(2) يرسل إلى الإمام سالم بن راشد الخروصي رسالة تفيض بروح الأخوة الإسلامية، ينصحه فيها بالالتقاء مع إخوانه المسلمين، ويحذره من مغبة الانغلاق على النفس، وهذه الرسالة تبين عن مكنونها فلا تحتاج إلى تعليق منا، فمما جاء فيها:
(1) هو الإمام العدل سالم بن راشد بن سليمان الخروصي، بويع بالإمامة 1331هواستشهد 1338ه، كان رضياً محبوباً من رعيته، وحد الشعب العماني وقارع الاستعمار الإنجليزي.
(2) هو العلامة ناصر بن سالم بن عديم الرواحي البهلاني، مجتهد مطلق، وشاعر فحل حتى لقب بعالم الشعراء وشاعر العلماء، وأديب وصحفي، عني بأمر الوحدة الإسلامية ودعا إليها، وكان قاضي قضاة المسلمين بشرق أفريقيا، له العديد من المؤلفات، ولد 1273هبعمان، وتوفي 1339هـ بزنجبار.