الواقعية والوحدة الإسلامية: الفكر والتطبيق خميس بن راشد بن سعيد العدوي

الواقعية والوحدة الإسلامية لخميس العدوي

الجزء ١ · صفحة ٦٨

الأفلام والمسلسلات والبرامج والنشرات ينبغي أن تصب في الأهداف الإسلامية، ويجب أن تحل محل المسخ الذي نراه ليلاً ونهاراً، هذا المسخ الذي صنعته الآلة الغربية ذات الوقود الفلسفي المادي، إننا نسأل أين البرامج الإسلامية النابعة من الحاجة الإسلامية، والتي تخدم الواقع الإسلامي المطلوب؟ ولماذا أصبح الفن مرتبطاً بالعهر والخمر والرقص؟ فمتى ترتقي أمة إلى أوج العز والسؤدد وهي منغمسة في حضيض التبذل والاستهتار بالأخلاق؟.

الإسلام بواقعيته المثالية يملك المقومات الحضارية لأمته، ولكنه لا يرتقي بخائري العزائم متصدعي الصفوف، فالإسلام لا ينقلنا من الدرك الأسفل إلى المنزلة العليا نقلة سحرية، بل هو يأمرنا باتباع الخطوات العملية التي يجب أن نخطوها في مسيرنا نحو الوحدة الإسلامية.

أما أولئك الذين يغطون في سبات عميق ويحلمون بأنهم سوف يستيقظون على الوحدة، هؤلاء سيطول بهم الرقاد حتى قيام الساعة ولا يرون وحدة ولا توحداً، على هؤلاء أن يتداركوا أنفسهم وشعوبهم ويعملوا بالسنن الكونية والنصية للنهوض بأمتهم، وإلا سيسحقهم الزمن تحت عجلاته المتسارعة، فالزمن لا يرحم الكسالى والخاملين، الزمن لا يملكه إلا من يملك القوة والعزيمة والتسامح والإخاء.

-

الاقتراحات

… وفي الختام أتقدم إلى القائمين على المؤتمر بهذه الاقتراحات عسى أن تكون في محلها:

1- تعميم دراسة الخصائص الإسلامية في المناهج التربوية الإسلامية، وأن تعنى هذه الخصائص بالمنهج الإسلامي الشامل.

2- تكوين لجنة إسلامية مشتركة من جميع المدارس الإسلامية، يكون عملها إبراز عناصر الوحدة الإسلامية من واقع مدارسنا، وتقوم بالرد على دعاة المذهبية المنغلقة، أو الذين يثيرون الطعون في المذاهب الإسلامية ورموزها، أو يكون عملها مشتركاً يصدر باسم جميع المدارس الإسلامية.

٦٨ / ٧٠