الواقعية والوحدة الإسلامية: الفكر والتطبيق خميس بن راشد بن سعيد العدوي

الواقعية والوحدة الإسلامية لخميس العدوي

الجزء ١ · صفحة ٦٧

عندما ينشز المسلم يعني ذلك أن الكون في نشاز واهتزاز، وسيظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس، فالعالم وإن بدا يسعى إلى مصالحه فهو يسعى إلى حتفه؛ طالما أنه مبتعد عن شريعة الله الحقة، ونحن –المسلمين- نتحمل تبعات كل ذلك، فالأمة الشاهدة كيف يتأتى لها الشهادة وهي طوائف ممزعة ومذاهب متنافسة وعصبيات متناحرة وخلافات متباينة؟! هذه الأمة لم تنظر إلى حالها ولم تراع مآلها، فأنى لها أن توجه الأمم؟!

هذا الحال يجب أن لا يستمر لا بد من الرجوع إلى المقاصد الإسلامية؛ إلى التوحيد والوحدة، حتى تنظم حركة العالم، فالعالم أعلن إفلاسه بعدما خذلته الشيوعية وتخذله الرأسمالية، إن قادة الشرق والغرب يتطلعون إلى الحل الإسلامي، والحل الإسلامي –وللأسف- تتجاذبه المذاهب وتتقطعه العصبيات.

إننا نعرف –ونعترف- أن الطريق شاق والسبيل وعر، وأمامنا أكدية وأودية وعلل وأدواء، ولكن متى كانت العقبات مُذِلة لأصحاب الهمم العالية؟! إن الجيل الأول من دعاة الوحدة الإسلامية –المعاصرين- ينفون من الأرض ويمنعون من التبشير بمبادئهم النبيلة بين شعوبهم، وهذا أمر قد ولى واختفى، والنفوس اليوم أكثر تهيئاً إلى هذه الوحدة لو طمست الأصوات المنكرة التي تدعو إلى هاوية العصبية.

إننا نملك الإعلام والصحف وشبكات الاتصال المختلفة، علينا أن نبث خلالها الوعي بالوحدة الإسلامية، وأن نثقف الجماهير الإسلامية بالخطوات العملية للوحدة الإسلامية.

٦٧ / ٧٠