بعض الأخطاء الواقعة في الطلاق أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

أ 252 بعض الأخطاء الواقعة في الطلاق

الجزء ١ · صفحة ٢

… الطلاقُ شَرَعَه الله-تبارك وتعالى-علاجا لِمشكلةٍ اجتماعية، ذلك لأنّ طِباع الزوجين قد تَتنافَر ومع هذا التنافُر يَتعذَّر الوِئام والوِفاق بينهما، فإن استمسَكا بِحبلِ الزوجية أدّى ذلك بِهما إلى معاناةٍ دائمة ومُكابدَةِ مَشاقَّ مُستمِرّة، فقد يَنفُر طَبْعُ الرَّجُل عن المرأة فيَكونُ إِمساكُها إضرارا بِها، لأنه مع نُفْرَةِ طَبْعِه عنها لا يُحسِنُ عِشرتَها، فلا يُمسِكُها بِمعروف، وقد يَنفُر طَبْعُ المرأة عن الرَّجُل ويُؤدِّي بِها ذلك إلى مُضارَّتِه ومُشاقَّتِه، ثم بِالتّالِي يُؤدِّي ذلك-أيضا-إلى مُضارَّةِ الرَّجُل لها، فيَكونُ الضّرر مُتبادَلا بيْنهما، وفي هذه الحالة لا يَكونُ هنالك علاجٌ لِهذه المشكلة إلاّ الطّلاق ولكن مع ذلك عندما يُمكِنُ العلاجُ لِبعضِ المشكلاتِ بِسبب عدم استِعصائِها فإنه لا يُلْجَأُ إلى الطّلاق، فالطّلاقُ هو آخِرُ العلاج، وكما يُقال: " آخِرُ العلاجِ الكَي "، فالله - سبحانه وتعالى - شَرَعَ ما شَرَع مِن علاجٍ لِلمشكِلاتِ الاجتماعية التي تَكونُ بيْن الزّوجيْن.

٢ / ٢٢