بعض الأخطاء الواقعة في الطلاق أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

أ 252 بعض الأخطاء الواقعة في الطلاق

الجزء ١ · صفحة ٢٠

هذا وقدْ يُفْضِي سُوءُ تَدْبِيرِ الرَّجُل وعدمُ تَفكِيرِه في العَوَاقِب أن يُوَرِّطَ نفسَه ويُدْخِلَ نفسَه وأَهلَه وذريتَه في مَأْزقٍ رَهِيب لا لِسببٍ يَتعلَّقُ بِالمرأة بل لِسببٍ آخَر، فقد يَكونُ هنالِك خلافٌ بيْنه وبيْن أخيه أو بيْنه وبيْن جارِه أو بيْنه وبيْن أبيه أو بيْنه وبيْن أُمِّه أو بيْنه وبيْن أَيِّ أحدٍ آخَر فيَقولُ لِذلك الذي وَقَعَ بيْنه وبيْنه الخِلاف: " إن دَخَلْتُ بَيْتَك فامْرَأَتِي طالِقٌ بِالثّلاث " أو نَحْو هذه الكلمات، فَيُقْحِمُ المرأة في خِلافٍ ليْس لَها فيه نَصِيب .. هذا خِلافٌ بيْنه وبيْن شخصٍ آخَر، وإنّما يَجْمَعُ هذا الرَّجُل بيْن عُقوقِ والِدَيْه أو عُقوقِ أحدِهِما أو الإساءةِ إلى جارِه أو الإساءةِ إلى أخيه أو الإساءةِ إلى ذِي قرابَتِه أو الإساءةِ إلى أخيه المُسلِم .. يَجْمَع بيْن ذلك وبيْن الإساءةِ إلى العلاقةِ الزّوجِية بِحيْثُ يَجعَلُ هذه العلاقَة مُعَرَّضَة لِما يَصْرِمُهَا لا لِمُوجِب ارْتَكَبَتْه المرأة ولكن لِهذه الحَماقَة التي في الرَّجُل .. فما الذي يُقْحِمُ المرأة في هذا الخِلاف الذي لا نَصِيبَ لَها فيه .. لا وِزْرَ عليها فيه وإنّما هو أَمْرٌ بيْن هذا الرَّجُل وبيْن مَن جَعَلَ الله-تعالى-بيْنه وبيْنه خلافا.

فإذن على النّاسِ أن يَتَدَبَّرُوا وألاّ يُوَرِّطُوا أنفسَهم، فالمرأة تَكونُ عُرْضَةً لأَن تُصْرَمَ العلاقَةُ معها لأَيِّ سببٍ مِن الأسباب .. قد لا يَكونُ لَها أَيُّ مَكْسَب في هذا السّبب وإنّما هو مِن تَصَرُّفِ الحَمْقَى الهَوْجى الذين لا نَصِيبَ لَهم مِن عَقْلٍ ولا نَصِيبَ لَهم مِن دِين .. لا خَلاقَ لَهم مِن عَقْل ولا خَلاقَ لَهم مِن دِين.

٢٠ / ٢٢