بيع النساء أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

بيع النساء

الجزء ١ · صفحة ١٢

آية أن الذين وقفوا في وجوه المرسلين كانوا من المترفين فقد قال : " وقال الملآ من قومه الذين كفروا وكذبوا بلقاء الآخرة وأترفناهم في الحياة الدنيا ما هذا إلا بشر مثلكم يأكل مما تأكلون منه ويشرب مما تشربون * ولئن أطعتم بشرا مثلكم إنكم إذاً لخاسرون * "، ويقول سبحانه: " وما أرسلنا في قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا بما أرسلتم به كافرون * وقالوا نحن أكثر أموالاً وأولاداً وما نحن بمعذبين * قل إن ربي يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر ولكن أكثر الناس لا يعلمون * وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم منا زلفى إلا من آمن وعمل صالحا فأولئك في الغرفات آمنون * ". هكذا يخبر الله سبحانه وتعالى عن المترفين أنهم يغترون بما عندهم من الأموال وما عندهم من الأولاد وما عندهم من الخير فلذلك يقفون في وجوه المرسلين، وقال سبحانه : " وكذلك ما أرسلنا في قرية من رسول إلا قال مترفوها إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون ".

أما الوقوف في وجوه المصلحين فهو واضح فيما يذكره الله سبحانه وتعالى عن المترفين وذلك في قوله: " فلولا كان من القرون من قبلكم أولو بقية ينهون عن الفساد في الأرض إلا قليلا ممن أنجينا منهم واتبع الذين ظلموا ما أترفوا فيه وكانوا مجرمين ". نعم هؤلا ء المترفون هم الذين يعارضون المصلحين ويتبعون ما أترفوا فيه ويحرصون دائما على الانغماس فيما ألفوه من الفساد والملاهي والملاذ غير عابئين بما يترتب على ذلك من العواقب الوخيمة التي ترديهم وتردي من حولهم كما دل على ذلك أن الله سبحانه وتعالى بين أن سبب شيوع العذاب في الناس ظهور الفساد من المترفين.

١٢ / ٢١