تربية الأولاد في ظل الإسلام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

تربية الأولاد في ظل الإسلام لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٤

ومع ذلك كان لا يمكنه أن يأكل أو يشرب إلا مع أغنية وقال إن العرب الذين خرجوا من الجزيرة العربية كان أحدهم يشرب الماء يكفيه ويأكل وهو على ظهر جواده أو ظهر راحلته ويطوي هذه المسافات تحت لفح الشمس من غير أن يجد ظلا كان هو المتحرر من أمثال هذه الأشياء فهو جدير بأن ينقل هذه السعة التي فيها وعليها هؤلاء الفرس ولكن بعد ذلك تساءل هل المحاضر . هل ثبتت العرب على مثل هذه الحالة وهل المسلمون الآن على ما كان عليه سلهم وجه السؤال إلى ما كان حضر هذه المحاضرة من رجال الدولة ومن رجال التربية وغيرهم . وقال منكر اليوم يستطيع أن يقف أمام أوروبي أو قام أمريكي ليقول له ( إن الله قد ابتعثنا لنخرجكم من الضيق الذي أنتم عليه إلى السعة التي نحن فيها مع أن كل واحد منكم يحرص كل الحرص أن يجمع أنماطا من حياة الترف بحيث لا يدخر وسعا في تعويد نفسه وتربية أولاده على مظاهر الترف في الحياة الدنيا . فعندما يسمع عن نوع جديد من السيارات يذهب إلى البنوك ليقترض القروض الربوية من أجل توفير سيارة ضخمة من هذا الطراز الجديد المستورد . وكذلك يحرص على أن يبني بيته بتصميم من التصميمات المستخدمة الجديدة وأن يزوده بأحسن الأثاث ولا يبالي بعد ذلك أن تتراكم القروض الربوية وتتراكم الديون على عنقه وتنمو هذه الديون بطريقة ربوية شيئا فشيئا . قال إذن لا يوجد الآن من يستطيع أن يتحدى أمة الكفر . يقف أمامهم ويقول هذه الكلمة ( إن الله قد ابتعثنا لنخرجكم من الضيق الذي أنتم فيه وعليه إلى السعة التي نحن فيها .

٢٤ / ٢٥