تصحيح مفاهيم خاطئة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

أ 118 تصحيح مفاهيم خاطئة

الجزء ١ · صفحة ١

تصحيح مفاهيم خاطئة

محاضرة للشيخ أحمد بن حمد الخليلي

الحمدُ للهِ حقَّ حمده حمداً يليق بجلال وجهه وعظيم سلطانه، سبحانه لا أُحصي ثناءً عليه هو كما أثنى على نفسه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبده ورسوله، أرسله الله بدعوة الحق الصّادعة، وحُجّة الصدق السَّاطعة؛ فبلّغ الرّسالة، وأدّى الأمانة، ونصح الأمّة، وكشف الغمة صلى الله وسلم عليه، وعلى أله وصحبه أجمعين، وعلى تابعيهم بإحسان إلى يوم الدين.

أمّا بعد،،

فالسّلام عليكم، مشايخ العلم الكرام، وطلبته الأعِزّه ورحمة الله وبركاته، أحييكم بهذه التحيّة المباركة الطيّبة، في هذه الليلة السعيدة من ليالي هذا الشهر الكريم، الذي تنفحُنا في لياليهِ وفي أيامهِ بركاتُ الله سبحانه، بما جعل فيه من خير لصائميه، وقائميه، والذين يتقربون إليه سبحانه وتعالى

بالطاعات التي يحبّها منهم، ويتقبلها عنهم، فأسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا جميعاً من عتقائه من النار، وأن يجعلنا من المقبولين، وأن يرفع درجاتنا، وأن يستجيب دعواتنا، ويحقق أُمنياتنا، وأن يُرِيَنا الحقّ حقاً ويرزُقنا اتِّباعه، وأن يُرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه، إنه سبحانه وتعالى على كل شيء قدير.

هذا .. ومما لا ريب فيه أنّ أهم ما يجبُ أن يحرصَ عليه الإنسان، تصحيحُ مفاهيمه حِيال نفسه، وحِيال هذه الحياة التي يعيش فيها، فإنّ عدمَ صِحّة التصوّر هو الذي يؤدي إلى الانحراف في السُّلوك، فالسُّلوك إنما هو رهن التصوّر الصحيحِ السليم، ولذلك جاءنا الإسلامُ الحنيف بالصّورة الصّحيحة

التي تتجلى لكل أحد فيما يتعلق بشؤون هذه الحياة، فيما يتعلق بصلة الإنسان بربه سبحانه تعالى، وفيما يتعلق بصلة الإنسان بالإنسان، وفيما يتعلق بصلة الإنسان والكون، لأن الإنسان مستخلف في الأرض ومؤتمن فيها من قِبَلِ الله

١ / ١٧