تصحيح مفاهيم خاطئة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

أ 118 تصحيح مفاهيم خاطئة

الجزء ١ · صفحة ١٦

عَنِ المُنكَرَ وللهِ عَاقِبةُ الأمُورِ) [28] كما ترون كلمة (المعروف) كلمة عامة تشمل كل ما هو معروف شرعاً وكل ما يقره الشرع ويدعو إليه والمنكر هو كل ما ينكره الشّرع ويحذّر منه سواء كان من الجزئيات أو كان من الكليات، فلا فرق بين هذا وبين ذاك ويقول سبحانه وتعالى: (وعدَ اللهُ الذينَ آمنُوا مِنكُم وعَمِلوا الصَّالِحاتِ لَيستخلِفَنّهُم في الأرضِ كَمَا اسْتخْلَفَ الذينَ منْ قَبلِهِم وليُمَكِنّن لَهُم دينَهُم الذي ارتضَى لهُم وليُبدلنّهم من بَعدِ خَوفِهم أمناً يعبُدونَني لا يُشرِكونَ بي شَيئاً، ومَن كَفَر بعدَ

ذلكَ فأولئكَ هُمُ الفَاسِقُونَ) [29].

فلا بد لهذه الأمة أن تأخذ بأسباب النصر، ولا يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها، وقد علمتم ما أصلح أولها فقد اعتصمت بحبل الله تعالى المتين عندما كانت الأمة لا تفرط بشيء من أوامر الله انتصرت على عدوها، وتمكّنت من عقر داره واستطاعت أن تذلل لها عدوّها حتى قادته بسلاسل العدل والحق إلى دين الله سبحانه وتعالى.

هكذا كان السلف الصالح، لا يفرطون في أوامر الله، ولا يترددون في قبول ما أمر به سبحانه وتعالى، ولا يترددون في الانتهاء عما نهى عنه.

فأسأل الله سبحانه وتعالى، أن يصلح لنا ديننا الذي هوعصمة أمرنا، وأن يصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا، وأن يصلح لنا آخرتنا التي إليها معادنا، وأن يجعل الحياة زيادة لنا في كل خير، والموت راحة لنا من كل شر. اللهم اهدنا للهدى ووفقنا للتقوى، وعافنا في الآخرة والأولى.

اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذلّ الشرك والمشركين واقطع دابر أعداء الدين، وأستأصل شأفتهم ولا تدع لهم من باقيه. اللهم شرد بهم في البلاد، وافعل بهم كما فعلت بثمود وعاد، وفرعون ذي الأوتاد، الذين طغوا في البلاد، فأكثروا فيها الفساد. اللهم صب عليهم سوط عذاب، وحل بينهم وبين ما يشتهون، كما فعلت بأشياعهم من قبل واجعل بأسهم بينهم

١٦ / ١٧