تصور الإسلام الصحيح وأثره في حل المشكلات أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

تصور الإسلام الصحيح وأثره في حل المشكلات لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٥

وينشأ عن ذلك أن يدرك الإنسان تمام الإدراك أنه عندما يتعامل عند أخيه الإنسان سواء كان هذا الإنسان تعاملاً بين فرد وأسرة أو بين فرد وأُمّه أو بين فرد وفرد ، وعندما يتعامل كذلك مع الحيوان الأعجم أو مع الجماد الصامت أو مع أي شيء من أفراد هذا الكون فإنما هو في الحقيقة إنما يتعامل مع الله سبحانه وتعالى لأن هذا الكون بأسره إنما هو مخلوق لله وبما أنه هو مخلوق لله فهو ملك لله وبما أنه ملك الله فليس له ا، يتصرف فيه إلا بأذن الله . ( ولله ملك السماوات والأرض ) (1) ( لله ما في السماوات وما في الأرض ) (2) فالعباد إنما هم عباد الله ، والمعاملة بينه وبينهم يجب أن تكون بحسب شريعة الله ، وكذلك الكون ملك لله ، فالتعامل بينه وبين هذا الكون وسخره للإنسان ، بهذا يتبين الفارق الكبير ما بين هذا النظام الرباني الذي يقدر حركات الإنسان ويضبط خطواته بحيث لا تَبُذّ حال من الأحوال عن أمر الله وبين الأنظمة البشرية التي كثيراً ما يتحايل عليها الناس بطريقة أو بأخرى ويتصورون أ،هم في حالات كثيرة يمكنهم ا، ينفلتوا من مراقبتها وأن ينفلتوا من حسابها .

والإيمان بالله الذي جاء به الإسلام هو ذلك الإيمان الفطري .

والإيمان بالله الذي جاء به الإسلام الحنيف هو ذلك الإيمان الفطري ، ذلك الإيمان الذي لا تعقيد فيه ، فهو إيمان بالإله الواحد ، كما جاءت النصوص القرآنية الكثيرة خاصة عليه ، فالله تعالى يقول : بسم اله الرحمن الرحيم : (( قل هو الله أحد * الله الصمد * لم يلد ولم يولد * ولم يكن له كفواً أحد )) (3) ويقول سبحانه وتعالى :

آل عمران 189

البقرة 284

سورة الإخلاص

((

٥ / ١٧