ثقافة المرأة المسلمة وتحديات العصر يحيى بن صالح ابن يحيى ( بوتردين سابقا )

ثقافة المرأة المسلمة وتحديات العصر ليحيى بوتردين

الجزء ١ · صفحة ٣

وذلك باعتبار أنهما مشتركان في المسؤوليات و الجزاء في الدنيا و الآخرة، ولم يكن هذا الأمر ليتعارض بتاتا مع كونه قد فصل بين الجنسين من حيث وظائفهما الفطرية والكونية، باعتبار ما ركبه في كل منهما من إمكانات و استعدادات بدنية وعقلية ، مما جعله يحدد لكل منهما أحكاما وضوابط في الحقوق والواجبات تتلاءم وسننية الخلق(1) . لقد أدى الفهم الخاطئ لسننية الخلق من قبلنا نحن المسلمين إلى تراجع حظ المرأة بصفة خاصة في الحياة، وزاد الطين بلة ما فرضنا و لا نزال نحن الرجال من وصاية على النساء سواء في التعليم أو في غير ذلك مما يمكنها الاضطلاع به هن و بالدرجة الأولى، مما أدى إلى تقهقر دورهن في المجتمع وإن اعتني بصفة أو أخرى بتعليمهن القدر الذي لا يتعدى مستوى محو الأمية غالبا(2) . من أجل هذا كانت الضرورة لإثارة هذا الموضوع وبحث أسبابه ونتائجه وبالتالي محاولة إيجاد سبل العلاج له،لاسيما وأن التحديات التي تواجه مجتمعنا كبيرة ونحن ضعفاء . …

(1) يراجع آيات الأحكام في العبادات والمواريث والمعاملات المختلفة التي تنظم هذه العلاقات.

(2) لا يعتد في هذا بالقول إنهن يبلغن مستوى الباكالوريا لأن الغاية هي مدى انتفاعهن بما تحصلن عليه من العلم لموجهة التحديات المختلفة كما سيأتي.

٣ / ١٠