ثقافة المرأة المسلمة وتحديات العصر يحيى بن صالح ابن يحيى ( بوتردين سابقا )

ثقافة المرأة المسلمة وتحديات العصر ليحيى بوتردين

الجزء ١ · صفحة ٤

والحق إن الهدف ليس حصول المرأة على مستوى معين من التعلم بقدر ما هو حصولها على الثقافة التي تؤهلها للقيام بأدوارها الحضارية التي أناطها الله تعالى بها، وليس يعد موضوع الثقافة منحصرا في مجرد المعرفة المنهجية أو التربية المدرسية وإنما هو على قول أحد المفكرين "توسيع الآفاق ومشاركة ذكية وارتقاء في سلم القيم …كما هو تصحيح النمو الكمي بتحسين كيفي"(1) .بمعنى أنها تعني توسيع مدارك الشخص وتحمله على المشاركة الفعالة في حياة المجتمع ،و بالتالي تغيير سلوكه وسلوك هذا المجتمع. إن الشيء الذي ينتظر من المرأة المسلمة في أي مجتمع هو المشاركة الفعالة والإيجابية للرجل في أدوار الحياة المختلفة من دون إلغاء للفروق الخلقية والوظائف السننية المنوطة بكل منهما و لا مجال لإلغاء أنوثة المرأة ولا ترهيل الرجل وتأنيثه على مذهب دعاة التحرر .لقد فهم الخصوم المسألة وصاروا يتربصون لمجتمعنا الدوائر ،ولعل أولى الدوائر المستهدفة وأهمها على الإطلاق هي دائرة النساء باعتبار ما يتمتعن به من القابلية للاستعمار والإغواء والتدمير، فهن الأميات أو المتعلمات شبه المثقفات على الغالب ، وما دمن كذلك لا يستطعن التأثير والتغيير والمواجهة .

(1) لويس دوللو؛ الثقافة الفردية وثقافة الجمهور، ترجمة عادل العوا، منشورات بيروت باريس،1982،ص128.

٤ / ١٠