ثقافة المرأة المسلمة وتحديات العصر يحيى بن صالح ابن يحيى ( بوتردين سابقا )

ثقافة المرأة المسلمة وتحديات العصر ليحيى بوتردين

الجزء ١ · صفحة ٥

2- … أليس من العجيب أن نجد المرأة وقد تعلمت وربما ختمت القرآن الكريم و/أو استظهرته بل ربما تحصلت على شهادة الباكالوريا ودخلت الجامعة وهي لا تزال غير شاعرة بمسؤولياتها الشرعية والحضارية في المجتمع سواء أكانت بنتا أم أختا أم زوجة أم أما أم معلمة أم طبيبة …إلخ، ولعلها تشاهد يوميا مظاهر الفساد والعصيان والتخلف في أوساط النساء والأسر والأولاد التي تصل أحيانا إلى حد التطاول على الدين والمجاهرة بالمعاصي ؛ ولكنها لا تحرك ساكنا ،وكم يتألم المرء عندما يسمع أن متعلمات يدمن على الغناء الساقط ولعل منهن الحافظات لكتاب الله فهن بذلك لا يتميزن عن غيرهن من الجاهلات ، أو أن بعضهن يحضرن مجلس الغناء والرقص في الأعراس(1) فكيف يكون موقف من هي على هذه الشاكلة إذا علمت أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد تحدث بالوعيد عمن لا ينفعه علمه في رواية الدارمي قال: أَخْبَرَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ أَبَانَ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ بْنِ قَيْسٍ حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ سَيْفٍ الْحِمْصِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو كَبْشَةَ السَّلُولِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ يَقُولُ إِنَّ مِنْ أَشَرِّ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَالِمًا لَا يَنْتَفِعُ بِعِلْمِهِ(2) .

(1) * يعدحضورهن منكرا لما يتميزن به من العلم والحفظ لكتاب الله رغم أن مجالس النسوة في وادي ميزاب ليس فيها اختلاط بالرجال .وأخطر منه ذهابهن إلى الشواطئ،ولاننفي المسؤولية عن الوالدين وإنما الاعتبار للعلم هاهنا.

(2) سنن الدارمي ؛264 موسوعة الحديث الشريف،(الكتب التسعة).

٥ / ١٠