جرس الإنذار في التحذير من المعاصي (محاضرة مسجد التوبة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

جرس الإنذار في التحذير من المعاصي لأحمد الخليلي1

الجزء ١ · صفحة ١٥

هنالك الكثير من الآباء الذين يعضلون بناتهم عن الزواج في مقابل ما يتقاضونه من رواتبهن على رأس كل شهر، وهذا أمر وقع فيه كثير من الناس الذين كنا نتصور فيهم الغيرة، ونأمل فيهم الخير، وهؤلاء هم في الحقيقية ليسوا من الإيمان في شيء لأن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه: ?وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْاْ بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ مِنكُمْ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ? فأي إيمان بالله واليوم الآخر في نفس هذا الذي يعرض عن أمر الله سبحانه وتعالى في مقابل ظلم يظلمه ابنته؛ إذ يأكل راتبها سحتا، وهو عليه حرام، يجمع مظلمة مع مظلمة، يأكل مالها بغير حق، وهو بجانب ذلك أيضا يمنعها من حقها الشرعي في الزواج، ويعرضها لأن تكون نهبة لذئاب البشر، يدفع بها دفعا إلى أوحال الشهوات؛ والعياذ الله، ماذا تكون عاقبة هذا الأب؛ عندما تعود إليه ابنته وهي حبلى من حرام؟! ما هي الفائدة التي يجنيها من خلال ما يتقاضاه من راتبها على رأس كل شهر؟! أليس في هذا ما يدعو إلى التأمل والتفكر في هذه العواقب؟!.

إن الأمور عاقبتها خطيرة، وكما قيل جرس الخطر قد دق فعلى الناس أن يعتبروا.

التحذير من الخمر

الخمور وتفشيها مما يعجب له، فقد بلغني عن أحد المترفين المفسدين؛ أنه كتب إلى جهة مختصة يطلب منها ترخيصا بافتتاح خانة خمر، ومن ضمن ما كتبه وهو يلتمس هذا الترخيص: "ولا يزال الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه!".

١٥ / ٢٠