جرس الإنذار في التحذير من المعاصي لأحمد الخليلي1
الجزء ١ · صفحة ١٦أي مهزلة هذه؛ أي عقل هذا؟! يسعى الإنسان إلى حتفه، وحتف بني جنسه ومجتمعه! بسبب الطمع الدنئ في المال، مع أن حديث النبي صلى الله عليه وسلم يذكر أن ((الخمر ملعونة، وملعون شاربها وساقيها، وعاصرها ومعتصرها، وحاملها والمحمولة إليه، وبائعها ومشتريها، وآكل ثمنها)) .
هؤلاء كلهم ملعونون بنص حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإذا بأحد السفهاء يطلب أن يكون الآخر في عونه، لأن الله في عون ما دام العبد في عون أخيه؛ بالترخيص له بافتتاح حانة خمرن من أجل ما يتصوره من المصلحة، الله تبارك وتعالى يقول: ?يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ، إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللّهِ وَعَنِ الصَّلاَةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُون? هذه هي الخمر وهذه آثارها! من الذي يرجو من ورائها فائدة بعد أن صارت بهذه الحالة التي أخبر الله تعالى بها، وبعد أن لعن بسببها كل من تلبس بها؟!.
والناس لا يعتبرون بحوادث السير، التي هي من جراء الخمر، كم من شباب في عمر الزهور تلاشت حياتهم بسبب الحوادث التي كان الدافع وراءها شرب الخمور، نعم؛ كانت السبب الأكبر لهذه الدوافع شرب الخمور، وكم من أناس أشبه بالموتى؛ يضطرون إلى المعاناة حتى تقبض أرواحهم، أصيبوا بسبب هذه الحوادث، وكم من أموال تنفق من أجل هؤلاء، أليس ذلك مما يعود بالخسارة على الأمة والمجتمع؟!.
التحذير من انحراف الشباب