أ 103 الطريق إلى التقوى
الجزء ١ · صفحة ١التقوى
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين ، أحمده تعالى بما هو له أهل من الحمد وأشكره وأتوب إليه من جميع الذنوب واستغفره وأؤمن به ولا أكفره وأعادي من يكفره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين وعلى تابعيهم بإحسان إلى يوم الدين.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أحييكم بهذه التحية المباركة في هذا المسجد الشريف الذي تتاجي فيه الأرواح بارئها وتتصل فيها القلوب بخالقها، ويلتئم فيه شمل طلبة العلم حول أفضل المشائخ لينالوا منهم قبسا من العلم النافع ليفدوا ويستفيدوا ويستتيروا وينيروا، فجزاء الله الذين ينفقون من بضاعة العلم هنا خيرا، ووفق الله طلبة العلم الكل خير.
المتقون هم المستفيدون من القرآن الكريم
هذا، وبما أننا في هذا المكان الطيب وفي هذه البقعة المباركة،فإن أفضل ما نستلهم منه حديثنا في مثل هذا المكان كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وأرى أن نستلهم حديثنا من آية من كتاب الله هذه الآية المباركة تكفي أن تكون دليلا للمؤمن في حياته لأجل ربط العمل بالجزاء والمسير وبالمصير والدنيا بالآخرة ، حتى لا تتغلب على الإنسان شهواته العارمة ونزعاته المتعددة ، وإنما يضبط بسنة الله تبارك وتعالى كل خلجة من خلجتاه وكل حركة من حركاته، وفقا لأوامر الله عز وأجل التي تجمع كل خير للعباد، هذه الآية قول الله تعالى ﴿ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله إن الله خبير بما تعلمون ﴾ .