أ 103 الطريق إلى التقوى
الجزء ١ · صفحة ٢في هذه الآية الكريمة ينادي الله سبحانه وتعالى عباده المؤمنين الذين هم أجدر وأولى بأن ينتفعوا بما أيزل الله سبحانه وتعالى لأنهم هم الذين لامس الأيمان شغاف قلوبهم ونور بصائرهم وفتح أذهانهم وهداهم إلى الله عز وجل، وهم الذين بإمكانهم أن يستفيدوا مما أنزل الله تبارك تعالى، والكتاب كله إنما هو رحمه للمحسنين وهدى وبشرى للمؤمنين، فالذين يستفيدون بما أنزل الله تبارك وتعالى من وعظ وإرشاد وتوجيه، هم المؤمنون، وقد عبر الله سبحانه وتعالى عنهم بعبارات حسنة في مواضع متعددة، تارة عبر عنهم بالمؤمنين وتارة عبر عنهم بالمحسنين وتارة عبر عنهم بالمتقين، يقول تبارك وتعالى في وصف هذا الكتاب العزيز: ﴿ هدى للمتقين ﴾ وقال فيه : ﴿ هدى ورحمة للمحسنين ﴾ وقال فيه: ﴿ هدى وبشرى للمؤمنين ﴾ فهو وأن كان ذكرا للعالمين إلا أن الذين يستفيدون منه هم المؤمنون والمحسنون والمتقون ، فجدير إذا بأي مؤمن تقرع مسامعه هذه الآية الكريمة وأمثالها أن يصيغ إليها سمعه ، فإنه نداء العلى الأعلى لعباده لأجل أن يبصرهم بما يأتون وما يذرون .