حقوق الوالدين في الإسلام لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٢ومِن أجْل ذلك كانت حقوقُ الآباء والأمهات في مقدِّمة الحقوقِ الواجِبة على الإنسان، إذ الله-تبارك وتعالى-قَرَنَ حقَّ الوالِدَيْن بِحقِّه في كتابه، وذلك عندما قال سبحانه: ﴿ وَاعْبُدُوا اللهَ وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالوالِدَيْن إِحْسَانًا … ﴾ [ سورة النساء، من الآية: 36 ]، وقال: ﴿ وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالوالِدَيْن إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا - وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا - رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِن تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ غَفُورًا ﴾ ، ويقول عزّ مِن قائل: ﴿ وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ - وَإِن جَاهَدَاكَ عَلى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ … ﴾ [ سورة لقمان، الآية: 14 ومن الآية: 15 ]، وقال سبحانه: ﴿ وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا … ﴾ [ سورة الأحقاف، من الآية: 15 ]، وقال - سبحانه وتعالى - مُبَيِّنًا أنّ هذه الوصية لم تَكن مَحصورَةً في هذه الأمّة وحدَها بل هي وصيةُ الله-تبارك وتعالى-لِجميع الأمَم: { وَإِذْ أَخَذْنَا_ -قال الشيخ: " وإذ أخذ الله ميثاق " وهو سبق لسان.