حقوق الوالدين في الإسلام لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٢٧ج: قبل كلِّ شيء؛ هذا بِما كَسبت يدا الأب، فإنّ الأب بِإهمالِه ولدَه وُجِدَتْ في هذا الولَد هذه العُقْدَة النفسية، وصار مُتعَقِّدًا تِجَاه أبيه، ولا يَكتَرِثُ بِما فَرَضَ الله-تبارك وتعالى-عليه مِن حقوقٍ تِجاهَه.
أما الولَدُ نفسُه فإنّ عليه-حسْب وُسْعِه-أن يَقومَ بِما يَجِب عليه تِجاه الأب، فإنّ الإحسان إلى مَن أساء مِمّا يَدعو إليه الإسلام، ولو كان هذا المسيء مَن كان .. أَحْسِن إلى مَن أساء إليك، ولئن كان الإحسان إلى المسيء مَطلَبًا مِن مَطالِب الإسلام بِالنّسبة إلى أيِّ أحد فكيف بِالأب ؟! وهو له الحقوق العظيمة على ولَده، فعلى الولَد ألاّ يُعامِل الأب بِعقوقِه وبِإساءتِه .. إنما عليه أن يَبَرَّه وأن يُحسِن إليه بِقدْر المُستطاع؛ والله-تعالى-أعلم.
٢٧ / ٣٩