حقوق الوالدين في الإسلام لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٣٦ج: نعم .. هذا شَأنُ الذين يُرَدُّونَ إلى أَرْذَلِ العُمُر، فعندما يَصِلُ الإنسانُ إلى أن يُرَدَّ إلى أَرذَلِ العُمُر يَنتكِسُ في الخُلُق كما يَنتَكِسُ في الخَلْق، فهو يَتضَجَّر مِن أَدنى شيء، وتَفْلت منه فَلَتَات .. كلمات لَم تَكُن تَفْلت منه مِن قَبْل .. يُعامِلُ الناسَ بِالضَّيْق .. يُعامِلُ الناسَ بِالشِّدَّة .. يَتأَفَّف لِكلِّ ما يَلْقَاهُ ويَتَضَجّر حتى مِمّن يُحْسِن إليه .. هكذا عندما يُرَدُّ الإنسان إلى أَرذَلِ العُمُر، فالإنسانُ يُنَكَّس في الخَلْق وكذلك الخُلُق عندما يَصِلُ إلى حَدِّ أَرْذَلِ العُمُر .. نَسألُ الله العافية مِن ذلك.
س18: أَيُّهما يُقَدَّم طاعةُ الزّوج أَمْ طاعةُ الوالِدَيْن ؟
ج: أما بِالنّسبة إلى المرأة فطاعةُ زوجِها مُقَدَّمَة .. قالوا: أَحَقّ مَن تُطِيعُه المرأةُ الزّوج، وأَحَقُّ مَن يُطِيعُه الرَّجُل الأُم.
س19: لِماذا عَبَّرَ القرآنُ الكريم عن بِرِّ الوالِدَيْن ورحمتِهما بِخَفْضِ الجَناح_ - ﴿ وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا - وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ … ﴾ [ سورة الإسراء، الآية: 23 ومن الآية: 24 ]._ وليْس لِلإنسانِ جَناح وإنما ذلك لِلطّيْر .. كذلك في خطابِه تعالى لرسوله موسى - عليه السلام - : ﴿ وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ … ﴾ [ سورة طه، من الآية: 22 ] ؟