حقوق الوالدين في الإسلام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

حقوق الوالدين في الإسلام لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٣٥

ج: هي مَأجُورَة-إن شاء الله-على حَمْلِها، وهي مَأجُورَة على تَعَبِها في هذا الحَمْل ومَشقَّتِها فيه، وبِجانِبِ ذلك هي مَأجُورَة على تَكثِيرِ عَدَدِ المُسلِمِين إن شاء الله تعالى، فكلُّ ذلكَ يَكونُ لِحسابِها .. نعم عندما يَكونُ ذلكَ يُؤَدِّي إلى خَطَر يُهَدِّدُ حياتَها فالخَطَرُ يُتَفَادَى.

س16: هل تَختلِفُ وَلايَةُ الوالِدَيْن عن وَلايَةِ الأشخاصِ الآخَرِين .. بِمعنى أنّه هل يَلزَمُ أن يَكونَ له مَوقِف مِن والِدَيْه هل هما في وَلايَتِه أَمْ في البَراءةٍِ عندَه أَمْ في الوُقُوف ؟ وإذا كان الابنُ لَم يَلْقَ والِدَيْه في حياتِهما أو أَدْرَكَهما مُدّةً يَسِيرَة، فهل يَكتَفِي بِشُهْرَةِ فَضْلِهِما عندَ النّاس حتى يَدْعُوَ لَهما ؟

ج: قبلَ كلِّ شيء؛ الوالِدَانِ في هذه الناحية هما كغيْرِهما مع البِرِّ والإِحسانِ إليهِما ولكن عندما تَكونُ هنالِكَ شُهْرَة لِفضْلِهما فإنّ الشُّهْرَة مِن جُملَةِ الطُّرُقِ التي تُؤدِّي إلى الوَلايَة أو تُؤَدِّي إلى البراءَةِ، فشُهْرَةُ الفَضْلِ والتّقوى تُؤَدِّي إلى الوَلايَة، وشُهْرَة الفُجور والانحِراف تُؤَدِّي إلى البَراءَة، والوالِدانِ أَحَق بِأن يُتوَلَّيَا بِشُهْرَةِ الفَضْلِ.

س17: ذكرتُم [ ص2 ] أنَّ الإنسانَ عندما يَكبُر في السِّن ويُعَمَّر يَنتَكِسُ في الخَلْقِ وفي الخُلُق، كيف يَنتَكِسُ في الخُلُق ؟

٣٥ / ٣٩