حقيقة الإرهاب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

حقيقة الإرهاب لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٤

الجواب: المسلمون جميعا أمة واحدة، يتألم المسلم لما يصيب المسلم في أي مكان، (المسلم أخو المسلم لا يقتله ولا يظلمه ولا يحقره، حسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم)، والحديث يقول: (ترى المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر) وفرض الله تبارك وتعالى مناصرة حتى أولئك الذين لم يهاجروا؛ مع أن حبل الولاء ينقطع بينهم وبين المؤمنين بسبب عدم الهجرة، ولكن عندما يستنصرون المسلمين عليهم أن ينصروهم، عندما قال سبحانه وتعالى: ((وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق)) ترون كيف نظافة الإسلام حتى في هذه المواقف، إذا كان بين المسلمين وبين أحد ميثاق، فإن ذلك الميثاق تجب مراعاته، هذه هي نظافة هذا الدين الحنيف، وعلى أي حال؛ المسلم عليه قبل كل شيء أن يصلح نفسه بينه وبين ربه، وهذا ما مر به المسلمون في المرحلة الأولى عندما قيل لهم: ((كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة)) ثم بعد ذلك عليه أن يهيئ نفسه ويهيئ أصحابه، لابد أن يكون الرأي رأيا جماعيا ولا يمكن أن يتوصل إلى نصر إلا عندما يشمل المسلمين نظام دقيق بحيث لا يكونون عشوائيين في تصرفاتهم وفي أعمالهم.

… ... … ... … ... … ... … ... … ... … ... … ... … ... … ..

نسأل الله تعالى التوفيق للجميع وأن يعز الإسلام والمسلمين، إنه على كل شيء قدير، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

٢٤ / ٢٤