حقيقة الإرهاب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

حقيقة الإرهاب لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١

لسماحة الشيخ العلامة:

أحمد بن حمد الخليلي حفظه الله ومتعنا بحياته وعلمه

المفتي العام لسلطنه عمان

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد الله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، أحمده تعالى بما هو له أهل من الحمد وأشكره، وأتوب إليه من جميع الذنوب وأستغفره، وأؤمن به ولا أكفره، وأعادي من يكفره.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله، أرسله الله بالهدى بشيرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا، فبلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وكشف الله به الغمة، صلى الله وسلم عليه ، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعلى تابعيهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد ؛؛؛

فقد سبق في الدرس الماضي…

أن الإنسان مطالب بأن يزكي نفسه ولا يدسيها، لأن فلاحه منوط بتزكيتها، بينما تدسيتها سبب للخيبة، هذه الخيبة تكون في الدنيا، وتكون في الآخرة.

ومن المعلوم أن الله سبحانه وتعالى الذي أرسل رسله مبشرين ومنذرين، وأنزل معهم الكتاب بالحق، وأمرهم بما أمرهم به من دعوة الناس إلى الخير، وأمرهم بالمعروف، ونهيهم عن المنكر، أرسلهم بما فيه سعادة هذا الإنسان في عقباه وسلامته في دنياه، لأن الأخذ بأسباب هذه الرسالات سبب لنجاة هذا الإنسان، وسيره سيرا سليما في هذه الحياة، ولا ريب أن المصير إنما هو رهن المسير، فبحسب ما يكون الإنسان عليه في حياته الدنيا تكون عاقبته يوم القيامة عندما يختم له بذلك.

١ / ٢٤