حوار حول السلفية مع عبد الجواد ياسين عبد الجواد ياسين

حوار حول السلفية مع عبد الجواد ياسين

الجزء ١ · صفحة ٢

المستشار) : من طبيعة العقل أن يتحرك ويمارس التفكير، والمدرسة السلفية ليست بدعاً من العقائد والأفكار التي يمكن يمارس في حقها التفكير … فطوال فترة طويلة كنت أعتبر نفسي بشكل من الأشكال داخل المدرسة السلفية، أقول بشكل من الأشكال لأنه كان هناك دائماً نوع من الخلفية الرافضة للانصياع لمفهوم التبعية العمياء. وهذا سببه الممارسة العقلية التي تأبى بطبيعتها مبدأ الاتباع، أي أن يكون الإنسان تابعاً بلا تفكير.

وبعد فترة من الفترات وأنت تبحث، تصطدم بقضايا لا يمكن العبور عليها بسهولة، وفي فترة معينة كان من اللازم على الإنسان أن يقف وقفة مراجعة، وأنا أعتقد أن هذا تم بشكل طبيعي؛ وناجم عن ممارسة حقي الطبيعي في التفكير كإنسان أولاً ثم كمسلم ثانياً.

وهذا التناول للقضايا والمسائل التي هي من صميم ديني وتمس أساً من أسس الحياة … فأنا أعتقد أن هذا تم بشكل طبيعي.

(المعالم) : هل لوظيفتكم القضائية أثر في مناقشتكم للدائرة السلفية، لكونكم تتعاملون مع نصوص أقرب ما تكون إلى النصوص الشرعية، مع الاختلاف في أن هذه نصوص قضائية، وتلك نصوص شرعية. هل للقضاء أثر في تغيير وجهة نظركم للدائرة من الداخل إلى الخارج؟.

(المستشار) : لا شك أن أية صفة للإنسان تؤثر فيه سواء كان قاضياً أو غير قاض، وهناك عوامل كثيرة تؤثر في تكوين الإنسان الفكري منها: قراءاته، ومنها ثقافته ، ومنها وظيفته، ومنها بيئته، ومنها العوامل الوراثية الأخرى، ولأن القاضي يمارس تعاملاً متواصلاً مع النص، وفي هذا التعامل من الواجب عليه أن يمارس نوعاً من منطقية في التعامل، فلا شك أن يكون له أثر فيما تسأل عنه.

(

٢ / ١٥